الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني


 

ثامنا, التعجيل بدفع البناء الاجتماعي المتمركز

حول تحسين معيشة الشعب

يرتبط البناء الاجتماعي بسعادة الشعب وصحته وسلامته ارتباطا وثيقا. فيجب إيلاء المزيد من الاهتمام للبناء الاجتماعي, والتركيز على ضمان وتحسين معيشة الشعب, ودفع إصلاح الهيكل الاجتماعي, وتوسيع الخدمات العامة, وإكمال وتحسين الإدارة الاجتماعية, وحفز الإنصاف والعدالة الاجتماعيتين على أساس التنمية الاقتصادية, وبذل الجهود لجعل جميع أبناء الشعب يتلقون التعليم عند دراستهم, ويكسبون الدخل عند عملهم, ويتلقون خدمات الطب والعلاج عند إصابتهم بالأمراض, ويتلقون الرعاية عند شيخوختهم, ويجدون المساكن لإقامتهم, الأمر الذي يدفع بناء المجتمع المتناغم إلى الأمام.

(1) منح الأسبقية لتطوير التعليم, وبناء دولة قوية في الموارد البشرية. إن التعليم هو حجر الزاوية لنهضة الأمة, والعدالة التعليمية هي أساس هام للعدالة الاجتماعية. فيجب تطبيق سياسة الحزب حول التعليم تطبيقا شاملا, والتمسك باتخاذ تربية الإنسان أمرا أساسيا, ووضع التربية الأخلاقية في المقام الأول, وتطبيق التعليم للارتقاء بنوعية المواطنين, ورفع مستوى تحديث التعليم, وإعداد بناة الاشتراكية وخلفها المتصفين بالتنمية الشاملة أخلاقيا وعقليا وبدنيا وذوقيا, وإتقان التعليم الذي يرتضي به الشعب. ويجب تحسين هيكل التعليم , ودفع التطوير المتزن للتعليم الإلزامي, والتعجيل بتعميم تعليم المرحلة الثانوية, وتطوير التعليم المهني بجهد جهيد, ورفع نوعية التعليم العالي. ويجب الاهتمام بالتعليم دون سن الدراسة, وإيلاء الاهتمام للتعليم الخاص. ويجب تجديد مفهوم التعليم, وتعميق الإصلاح حول محتويات التدريس وأساليبه وأنظمة الامتحان والقبول وتقييم نوعية التدريس وما إلى ذلك, وتخفيف أعباء طلبة المدارس الابتدائية والمتوسطة في الدروس والواجبات المنزلية, ورفع نوعية الطلبة الشاملة. ويجب التمسك بطبيعة الخدمات العامة التي يتحلى بها التعليم وزيادة حصة الإنفاق على التعليم في الميزانية المالية, وتوحيد مقياس رسوم التعليم, ودعم التعليم في المناطق الفقيرة والمناطق المأهولة بالأقليات القومية, وإكمال نظام مساعدة الطلبة ماليا, وضمان تلقي التعليم الإلزامي على قدم المساواة لدى أبناء العائلات المتضايقة ماليا وأولاد العمال المتنقلين في المدن. ويجب تعزيز إعداد صفوف المعلمين, والتركيز على رفع كفاءة المعلمين في الأرياف. ويجب تشجيع ومعايرة إدارة التعليم بالقوى الاجتماعية. ويجب تطوير التعليم عن بعد والتعليم المتواصل, وبناء مجتمع يسوده جو الدراسة ويتميز بمشاركة جميع أبناء الشعب في الدراسة طيلة حياتهم.

(2) تطبيق الإستراتيجية التنموية لتوسيع التوظيف, وحفز التوظيف من خلال تأسيس المشروعات. إن التوظيف هو أساس معيشة الشعب. فيجب المثابرة على تنفيذ سياسة التوظيف الايجابية, وتعزيز الإرشاد الحكومي في هذا الصدد, وإكمال وتحسين آلية التوظيف السوقية, وتوسيع نطاق التوظيف, وتحسين هيكل التوظيف. ويجب إكمال وتحسين السياسة الداعمة لتأسيس المشروعات وإيجاد فرص العمل بالاعتماد على النفس, وتعزيز التثقيف حول مفهوم التوظيف حتى يصبح المزيد من الكادحين مؤسسين للمشروعات. ويجب إكمال نظام التعليم والتدريب المهني الموجه لجميع الكادحين, وتعزيز تدريب فائض القوى العاملة الريفية قبل إعادة تشغيلها في قطاعات غير زراعية. ويجب إنشاء سوق موحد ومعياري للموارد البشرية, وتشكيل نظام لتوظيف العاملين في المدن والأرياف على قدم المساواة. ويجب إكمال وتحسين نظام إعانة التوظيف الموجه لكل الجماهير التي تعاني من المصاعب, ومساعدة العائلات التي لا أحد من أفرادها يجد فرصة عمل على تسوية مشكلة التوظيف في حينه. ويجب إتقان أعمال توظيف خريجي المدارس العليا بنشاط. ويجب معايرة وتنسيق علاقات العمل, وإكمال وتحسين وتطبيق سياسات الدولة حيال العمال الفلاحين, وحماية حقوق ومصالح الكادحين حسب القانون.

(3) تعميق إصلاح نظام توزيع الدخل وزيادة دخل سكان الحضر والريف. إن نظام توزيع الدخل المعقول تجسيد هام للعدالة الاجتماعية. فيجب المثابرة وإكمال وتحسين نظام التوزيع الذي يسيطر عليه التوزيع حسب العمل وتتعايش فيه أنماط متنوعة من التوزيع وإكمال نظام المشاركة في التوزيع حسب المساهمات لعوامل الإنتاج المتمثلة في العمل والرأسمال والتقنية والإدارة, ويجب إتقان معالجة العلاقة بين الفعالية والعدالة في عملية التوزيع الأولي وإعادة التوزيع مع إيلاء الاهتمام الأكثر للعدالة في عملية إعادة التوزيع. ويجب رفع نسبة دخل السكان تدريجيا في توزيع الدخل الوطني, ورفع نسبة أجور العمل في التوزيع الأولي. وبذل الجهد الجهيد لزيادة دخل ذوي الدخل المنخفض, ورفع مقياس دعم الفقراء ومقياس الحد الأدنى من الرواتب تدريجيا, وإنشاء آلية للزيادة الطبيعية لرواتب العمال والموظفين في المؤسسات وآلية ضمان الدفع. ويجب خلق ظروف لجعل مزيد من الجماهير يحوزون دخل الممتلكات. ويجب حماية الدخل الشرعي, وتعديل الدخل العالي المفرط, وإلغاء الدخل غير الشرعي. ويجب توسيع نسبة تغطية نظام نقل الدفع, وتقوية التعديل الضرائبي, وتحطيم احتكار الإدارة الاقتصادية, وتوفير عدالة الفرص, وتقويم نظام التوزيع, والحد التدريجي من اتجاه اتساع الفجوة في توزيع الدخل.

(4) التعجيل بإنشاء نظام للضمان الاجتماعي يغطي سكان الحضر والريف, وضمان معيشة الشعب الأساسية. إن الضمان الاجتماعي هو ضمانة هامة للاستقرار الاجتماعي. فيجب التعجيل بإكمال وتحسين منظومة الضمان الاجتماعي التي تتخذ التأمين الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية كأساس ونظام ضمان معاش التقاعد الأساسي والخدمات الطبية الأساسية والحد الأدنى من المستوى المعيشي كنقطة جوهرية, والأعمال الخيرية والتأمين التجاري كعنصر تكميلي. ويجب دفع إصلاح نظام التأمين الأساسي ضد الشيخوخة في المؤسسات الاقتصادية والدوائر الحكومية والمؤسسات غير الاقتصادية, وتجربة إنشاء نظام التأمين ضد الشيخوخة في الريف. ويجب الدفع الشامل لبناء نظام التأمين الطبي الأساسي للعمال والموظفين والآخر للسكان في المدن والبلدات, ونظام الخدمات الطبية التعاونية الريفية الحديث الطراز. ويجب إكمال وتحسين نظام ضمان الحد الأدنى من المستوى المعيشي لدى سكان الحضر والريف مع رفع مستوى الضمان تدريجيا. ويجب إكمال وتحسين نظام التأمين ضد البطالة والإصابات خلال العمل والتأمين على الإنجاب. ويجب رفع مستوى التخطيط الموحد, ووضع لائحة وطنية موحدة لتحويل وتجديد علاقة التأمين الاجتماعي. ويجب اتخاذ طرق متعددة لتوفير أموال الضمان الاجتماعي وتعزيز الرقابة على هذه الأموال, وتحقيق الحفاظ على قيمتها وزيادتها. ويجب إكمال نظام الإغاثة والمساعدة الاجتماعية. ويجب إتقان أعمال المواساة والمعونة وتهيئة معيشة المنكوبين. ويجب إذكاء الروح الإنسانية لتطوير قضية المعاقين. ويجب تعزيز شؤون المسنين. ويجب تقوية أعمال الوقاية من الكوارث وتقليل الخسائر الناجمة عنها. ويجب إكمال نظام الإسكان الرخيص الإيجار, والإسراع بتسوية مشكلة الإسكان لدى العائلات المنخفضة الدخل في المدن.

(5) إنشاء نظام الخدمات الطبية والصحية الأساسية, ورفع المستوى الصحي لكل الشعب. إن الصحة هي أساس تنمية الإنسان الشاملة, وتتعلق بسعادة الآلاف المؤلفة من العائلات. فيجب التمسك بطبيعة المنافع الاجتماعية للطب والصحة العامة, والتمسك بوضع الوقاية في المقام الأول واعتبار الريف مركز ثقل, والاهتمام بالطب التقليدي الصيني والطب الغربي في آن واحد, وفصل الحكومة عن المؤسسات وفصل الإدارة عن التنفيذ , وفصل المستشفيات عن الصيدليات, وفصل المؤسسات الربحية عن الأخرى غير الربحية, ويجب العمل على تشديد مسئوليات الحكومة وزيادة استثماراتها, وإكمال وتحسين سياسة صحة المواطنين, وحفز المشاركة الاجتماعية, وبناء أنظمة للخدمات الصحية العامة والخدمات الطبية والضمان الطبي وضمان إمدادات الأدوية تغطي سكان الحضر والريف, لتقديم خدمات طبية وصحية مأمونة وفعالة ومتيسرة ورخيصة للجماهير. ويجب إكمال وتحسين نظام الوقاية والسيطرة على الأمراض الخطيرة, ورفع القدرة على معالجة الحوادث المفاجئة فيما يتعلق بالصحة العامة. ويجب تعزيز بناء شبكة الخدمات الصحية الريفية على المستويات الثلاثة ونظام الخدمات الصحية في المجمعات السكنية الحضرية, وتعميق إصلاح المستشفيات الحكومية. ويجب إنشاء نظام وطني بخصوص الأدوية الأساسية لضمان إمدادها للجماهير. ويجب دعم تطوير قضايا الطب التقليدي الصيني والأدوية الصينية والطب والأدوية الخاصة للأقليات القومية. ويجب تعزيز بناء الأخلاق والأساليب الطبية, لرفع نوعية الخدمات الطبية. ويجب ضمان سلامة الأغذية والأدوية. ويجب التشبث بسياسة الدولة الأساسية لتنظيم الأسرة, والحفاظ على مستوى الإنجاب المنخفض, ورفع نوعية المواليد الجدد. ويجب إجراء حملات صحية وطنية, وتطوير قضية صحة النساء والأطفال.

(6) تحسين الإدارة الاجتماعية, وصيانة الاستقرار والتضامن الاجتماعيين. إن الاستقرار الاجتماعي هو أمنية مشتركة لدى جماهير الشعب, وشرط مسبق هام للإصلاح والتنمية. فيجب إكمال تشكيلة الإدارة الاجتماعية المتميزة بقيادة اللجان الحزبية والمسئولية الحكومية والتعاون الاجتماعي والمشاركة الجماهيرية, وإكمال نظام الإدارة الاجتماعية القاعدية. ويجب إذكاء الحيوية الخلاقة الاجتماعية وزيادة عوامل التناغم, وخفض عوامل عدم التناغم إلى أبعد حد. ويجب المعالجة الصحيحة للتناقضات في داخل صفوف الشعب, وإكمال وتحسين النظام الخاص بمعالجة رسائل الشكاوى, وإكمال آلية حماية حقوق ومصالح الجماهير تحت إرشاد الحزب والحكومة. ويجب إيلاء الاهتمام لبناء التنظيمات الاجتماعية والإشراف عليها. ويجب تعزيز الخدمات والإدارة للسكان المتنقلين. ويجب التمسك بسلامة التنمية, وتقوية الإشراف والرقابة على سلامة الإنتاج, والعمل الفعال لكبح وقوع الحوادث الخطيرة والكارثية في سلامة الإنتاج. ويجب إكمال وتحسين آلية الإدارة لمعالجة الحوادث المفاجئة. ويجب إكمال نظام الوقاية والسيطرة على الأمن العام, وتعزيز المعالجة الشاملة لأوضاع الأمن العام, وتعميق نشاطات خلق جو من السلامة والأمن, وإصلاح وتعزيز الشئون البوليسية في المجمعات السكنية في الحضر والريف للوقاية من النشاطات المخالفة للقانون والإجرامية وإنزال الضربات بها حسب القانون, وضمان سلامة أرواح أبناء الشعب وممتلكاتهم. ويجب إكمال وتحسين إستراتيجية أمن الدولة, وإكمال نظام أمن الدولة, والحفاظ على اليقظة العالية والاحتراس بعزم من مختلف النشاطات الانفصالية والتسللية والهدامة, واتخاذ إجراءات عملية لصيانة أمن الدولة.

إن بناء المجتمع المتناغم يحتاج إلى الاعتماد على الجهود المشتركة لكل المجتمع. فيجب علينا أن نعتمد على الشعب اعتمادا وثيقا, ونعبئ جميع العوامل الايجابية, سعيا وراء خلق وضع زاخر بالحيوية يتصف بأن كل شخص له نصيب من المسئولية في تحقيق التناغم الاجتماعي وكل فرد يتمتع بالمجتمع المتناغم.

/ يتبع /



     3   4   5   6   7   8   9   10   11   12    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :