الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني


 

(5) الإسراع بإصلاح النظام الإداري, وبناء الحكومة الخدماتية. إن إصلاح النظام الإداري هو حلقة هامة لتعميق الإصلاح. يجب إيلاء الاهتمام البالغ لوضع مشروع شامل لإصلاح النظام الإداري, وتركيز الجهود على تحويل الوظائف, وتنسيق العلاقات, وتحسين الهياكل ورفع الفعالية حتى يتشكل نظام إداري يتسم بالتطابق بين الصلاحيات والمسئوليات وتقسيم الأعمال المعقول وصنع القرارات بشكل علمي والتنفيذ السلس والرقابة القوية. ويجب إكمال نظام الصلاحيات والمسئوليات للحكومة وإكمال وتحسين نظام الخدمات العامة, وتعميم الحكومة الالكترونية, وتشديد الإدارة الاجتماعية والخدمات العامة. ويجب التعجيل بدفع عملية خطوات فصل وظائف الحكومة عن إدارة المؤسسات, وعن وظائف الدوائر المشرفة على إدارة الأصول الحكومية وعن إدارة المؤسسات غير الاقتصادية وعن إدارة هيئات الوساطة السوقية, ومعايرة السلوك الإداري, وتعزيز بناء الدوائر الإدارية وهيئات تنفيذ القوانين, وتقليل ومعايرة إجراءات المراجعة والموافقة من قبل الدوائر الإدارية, وتقليل تدخل الحكومة في دوران الاقتصاد الجزئي. ويجب معايرة العلاقة بين الدوائر التي تديرها الحكومة المركزية مباشرة والحكومات المحلية. ويجب تكثيف الجهود لتقويم وإعادة تنظيم الدوائر, واستكشاف نظام للهيئات الكبرى من شأنه تطبيق التوحيد العضوي للوظائف, وإكمال آلية التناسق والتعاون بين الدوائر المختلفة. ويجب تبسيط ومعايرة الدوائر المختلفة الأنواع الخاصة بالمناقشة والتنسيق وكذلك هيئاتها التنفيذية, وتقليل المستويات الإدارية, وتخفيض التكاليف الإدارية, مع تركيز الجهود على معالجة تداخل الدوائر وتشابك وظائفها وتعدد القيادات. ويجب التخطيط الموحد لإنشاء الدوائر التابعة للجان الحزب والحكومات وكذلك مجلس نواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي, وتقليل عدد المناصب القيادية, والسيطرة الصارمة على ملاك الموظفين. ويجب الإسراع بدفع إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية حسب أنواعها.

(6) تحسين آلية التقييد والرقابة, وضمان أن تستعمل السلطة المناطة من قبل الشعب لكسب مصالح له على الدوام. من أجل الضمان الأكيد لممارسة السلطة على نحو صحيح, يجب جعل السلطة تمارس تحت أشعة الشمس. ويجب المثابرة على التحكم في السلطة والأمور والكوادر بالأنظمة, وإنشاء وإكمال هيكل وآلية لأداء السلطة يتم فيهما تحقيق الدمج بين التقييد والتنسيق المتبادلين بين سلطة صنع القرارات وسلطة التنفيذ وسلطة الرقابة. ويجب إكمال النظام القانوني التنظيمي وقواعد الإجراءات المتعلقة به, لضمان أن تمارس دوائر الدولة سلطتها, تؤدي وظائفها طبقا للصلاحيات والإجراءات القانونية. ويجب إكمال وتحسين الأنظمة المختلفة الأنواع لتصريف الأمور بشكل علني, ورفع شفافية الأعمال الحكومية والثقة العامة بالحكومة. ويجب تركيز القوى على تعزيز مراقبة الكوادر القياديين وعلى وجه الخصوص الكوادر القياديين الرئيسيين ومراقبة إدارة واستخدام العاملين والأموال والمواد والمناصب الحاسمة, وإكمال نظام الاستجواب ونظام التحقيق لتحديد المسؤولية ونظام تدقيق المسؤوليات الاقتصادية ونظام تحمل المسؤولية والاستقالة ونظام الإعفاء من المناصب وغيرها من الأنظمة الأخرى. ويجب تطبيق لائحة المراقبة داخل الحزب, وتشديد الرقابة الديمقراطية, وإظهار دور الرأي العام في المراقبة بصورة مستفيضة, وتعزيز القوة الحاشدة والفعالية الواقعية للرقابة.

كلما تتطور القضية الاشتراكية أكثر فأكثر, تشهد الديمقراطية مزيدا من التطور. في المسيرة التاريخية لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, يستطيع الشيوعيون الصينيون وأبناء الشعب الصيني حتما أن يطوروا بلا انقطاع السياسة الديمقراطية الاشتراكية ذات الحيوية العظيمة.

سابعا, دفع التطور الكبير والازدهار العظيم للثقافة الاشتراكية

في عصرنا الراهن, تشكل الثقافة بصورة متزايدة مصدرا هاما للقوة الحاشدة والقوة الإبداعية للأمة, وكذلك عنصرا هاما للتنافس في القوة الوطنية الشاملة, فأصبح إثراء الحياة المعنوية والثقافية أمنية حارة لشعب بلادنا أكثر فأكثر. يجب المثابرة على اتجاه تقدم الثقافة الاشتراكية المتقدمة, وإثارة مد جديد لبناء الثقافة الاشتراكية لإذكاء حيوية الإبداع الثقافي لكل الأمة وزيادة القوة المرنة الثقافية للدولة, بهدف ضمان الحقوق والمصالح الثقافية الأساسية للشعب على نحو أفضل, وزيادة تنويع الحياة الثقافية الاجتماعية وإكساء أبناء الشعب بمعنويات أعلى.

(1) بناء نظام القيم الجوهرية الاشتراكية وتقوية الجاذبية والقوة الحاشدة للأيديولوجية الاشتراكية. إن نظام القيم الجوهرية الاشتراكية هو تجسيد جوهري للأيديولوجية الاشتراكية. ويجب توطيد مكانة الماركسية كمرشد, والمثابرة بلا كلل ولا ملل على تسليح كل الحزب وتثقيف الشعب بأحدث نتائج صيننة الماركسية, وحشد مختلف القوى بالمثل العليا المشتركة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, وتشجيع الإرادة الكفاحية بالروح القومية التي تتخذ الوطنية كنواة لها وبروح العصر التي تتخذ الإصلاح والإبداع كنواة لها, وإرشاد العادات بمفهوم الشرف والعار الاشتراكي, وتوطيد الأساس الأيديولوجي المشترك لتضامن وكفاح الحزب والشعب في عموم البلاد بمختلف قومياته. ويجب بذل أقصى الجهود لدفع الإبداع النظري, والمواظبة على تزويد الماركسية في الصين المعاصرة بالطابع التطبيقي والقومي والعصري الواضح. ويجب إجراء النشاطات لدعاية ونشر نظام النظرية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, ودفع عملية تعميم الماركسية في الصين المعاصرة. كما يجب حفز مشروع دراسة وبناء النظرية الماركسية والإجابة المتعمقة على الأسئلة النظرية والواقعية الهامة, وإعداد وتربية مجموعة من النظريين الماركسيين وخاصة النظريين الكهول والشبان. ويجب إدماج نظام القيم الجوهرية الاشتراكية بالفعل في كل مجرى تعليم المواطنين وبناء الحضارة الروحية لتحويله إلى ما يسعى إليه الشعب بوعي. وكذلك يجب العمل بنشاط على استكشاف سبل فعالة لإرشاد الاتجاه الأيديولوجي الاجتماعي بنظام القيم الجوهرية الاشتراكية, والمبادرة لإتقان الأعمال الأيديولوجية, واحترام التباين وقبول التنوع مع الصد القوي لتأثيرات مختلف الأفكار الخاطئة والفاسدة. ويجب إنماء وتطوير الفلسفة والعلوم الاجتماعية, ودفع إبداع نظام فروع العلوم ووجهات النظر الأكاديمية وأساليب البحوث العلمية, وتشجيع أوساط الفلسفة والعلوم الاجتماعية على لعب دور بنك العقول لخدمة قضايا الحزب والشعب, ودفع توجه خيرة المنجزات والأكفاء في الفلسفة والعلوم الاجتماعية لبلادنا إلى العالم.

(2) بناء الثقافة المتناغمة وتربية العادات الحضارية. إن الثقافة المتناغمة هي دعامة معنوية هامة لتضامن وتقدم كل الشعب. فيجب العمل بنشاط على تطوير قضايا الإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون والأدب والفن, والتمسك بالاتجاه المرشد الصحيح للرأي العام, وحفز الاتجاه الاجتماعي السليم. ويجب الاهتمام بالتنمية الثقافية المتناسقة بين الحضر والريف وبين الأقاليم, مع تركيز القوى على إثراء الحياة المعنوية والثقافية في المناطق الريفية والنائية وللعمال المرتحلين إلى المدن. ويجب تقوية بناء الثقافة الشبكية وإدارتها وخلق بيئة شبكية جيدة. كما يجب العمل بالجهود القصوى على تطوير الوطنية والجماعية والأفكار الاشتراكية, وتعزيز بناء الأخلاق الاجتماعية والأخلاق المهنية والفضائل العائلية والأخلاق الشخصية, وأداء دور النموذج والقدوة الأخلاقية باعتبار تعزيز الوعي بشأن الأمانة والوفاء نقطة أساسية, لإرشاد الناس في الوفاء الواعي بالواجبات القانونية والمسؤوليات الاجتماعية والمسؤولية العائلية. ويجب تقوية وتحسين الأعمال الأيديولوجية والسياسية, والاهتمام بالعناية الإنسانية والتنوير النفساني, ومعالجة العلاقات الشخصية بالوسائل الصحيحة. ويجب تعبئة مختلف الأوساط الاجتماعية للعمل سويا على إتقان أعمال التثقيف الأيديولوجي والأخلاقي للأحداث والشبان لخلق بيئة اجتماعية جيدة مؤاتية لنموهم السليم. وينبغي تعميق تطوير النشاطات الجماهيرية لبناء الحضارة الروحية, وإكمال وتحسين نظام الخدمات الاجتماعية التطوعية, وتشكيل عادة اجتماعية تتسم بالمساواة بين الرجل والمرأة واحترام الكبار وحب الصغار والحب والمساعدة المتبادلين والسباق للنجدة. ويجب تطوير الروح العلمية وتعميم المعارف العلمية. ويجب إجراء نشاطات واسعة النطاق لتقوية الجسم لكل أبناء الشعب, وإنجاح الاولمبياد 2008 وأولمبياد المعاقين 2008 والمعرض العالمي 2010.

(3) تطوير الثقافة الصينية وبناء الدار الروحية المشتركة للأمة الصينية. إن الثقافة الصينية هي قوة محركة لا تنضب للتناسل المتواصل للأمة الصينية وتضامنها وتقدمها. فيجب الفهم الشامل للثقافة التقليدية للوطن الأم, واستيعاب خلاصتها ونبذ حثالتها, لتمكينها من التكيف مع المجتمع المعاصر والتناسق مع الحضارة الحديثة, وللحفاظ على طابعها القومي وتجسيد طبيعتها العصرية. ويجب تقوية التوعية بالتقاليد الثقافية الممتازة الصينية, واستعمال الأساليب العلمية والتقنية الحديثة لتنمية واستغلال الموارد الغنية للثقافة القومية. ويجب تعزيز اكتشاف وحماية الثقافة لمختلف القوميات, والاهتمام بحماية الآثار التاريخية والتراث الثقافي غير المادي, وإتقان أعمال ترتيب وتصنيف الكتب القديمة والسجلات الثقافية. كما يجب تقوية التبادلات الثقافية مع الخارج والاستفادة من المنجزات الحضارية الممتازة لمختلف البلدان لزيادة النفوذ الدولي للثقافة الصينية.

(4) دفع الإبداع الثقافي وتعزيز حيوية التطور الثقافي. إن دفع عملية الإبداع الثقافي من حيث المضمون والشكل والهيكل والآلية وأسلوب النشر انطلاقا من نقطة البداية العالية للعصر, وتحرير وتطوير القوى المنتجة الثقافية هي الطريق الوحيد للازدهار الثقافي. يجب التمسك باتجاه خدمة الشعب وخدمة الاشتراكية وبمبدأ "دع مائة زهرة تتفتح ومائة مدرسة فكرية تتبارى", والتغلغل في الواقع والحياة وصفوف الجماهير, ووضع الفعاليات الاجتماعية في المقام الأول على الدوام, وتحقيق الوحدة بين المنافع الاقتصادية والفعاليات الاجتماعية. ويجب إبداع المزيد من المنتجات الثقافية الروحية الممتازة التي تعكس مكانة الشعب كقوام والحياة الواقعية والتي تقبل عليها الجماهير. ويجب تعميق إصلاح الهيكل الثقافي وإكمال وتحسين السياسة الرامية لدعم القضية الثقافية المتصفة بالمصالح العامة وتطوير صناعة الثقافة وتشجيع الإبداع الثقافي, وخلق ظروف مؤاتية يمكن معها ظهور المزيد من الأعمال الممتازة والأكفاء والفعاليات. ويجب المثابرة على تطوير القضية الثقافية المتصفة بالمصالح العامة باعتبارها وسيلة رئيسية لضمان الحقوق والمصالح الثقافية الأساسية للشعب, وزيادة الإنفاق لتعزيز بناء المنشآت الثقافية في المجمعات السكنية الحضرية والمناطق الريفية. ويجب بذل الجهود القصوى لتطوير صناعة الثقافة وتطبيق إستراتيجية حفز المشاريع العملاقة لصناعة الثقافة, والتعجيل ببناء قواعد صناعة الثقافة ومجموعات صناعة الثقافة ذات الميزات الإقليمية, وتربية المؤسسات الفقرية والمستثمرين الاستراتيجيين لصناعة الثقافة وتحقيق ازدهار السوق الثقافية, وزيادة القدرة التنافسية الدولية. وينبغي استخدام التكنولوجيا العالية والحديثة لإبداع أسلوب الإنتاج الثقافي, وخلق وضع تخصصي ثقافي جديد, وتسريع بناء نظام النشر الثقافي السريع النقل والواسع التغطية. ويجب إنشاء نظام الشرف الوطني لتقدير العاملين الثقافيين الذين قدموا مساهمات بارزة.

من المحتم أن يصاحب النهوض العظيم للأمة الصينية ازدهار الثقافة الصينية. ويجب الإظهار التام لدور الشعب كقوام في البناء الثقافي, وتعبئة حماسة الجم الغفير من العاملين الثقافيين لدفع التطور والازدهار الكبيرين للثقافة بوعي أكثر ومبادرة اكبر, والقيام بالإبداعات الثقافية في مجرى الممارسات العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, لكي يتمتع أبناء الشعب سوية بمنجزات التنمية الثقافية.

/ يتبع /



     2   3   4   5   6   7   8   9   10   11    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :