الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني


يتطلب تعميق تنفيذ وتطبيق مفهوم التنمية العلمي منا مواصلة تعميق الإصلاح والانفتاح. ويجب تطبيق روح الإصلاح والإبداع في جميع الحلقات لحكم الدولة وأداء المسؤوليات السياسية, والتمسك باتجاه الإصلاح بلا تردد, ورفع علمية صنع القرارات حول الإصلاح, وزيادة توافق الإجراءات التي يتم اتخاذها في الإصلاح. ويجب إكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي, وحفز إصلاح وإبداع الأنظمة في جميع النواحي, والإسراع بخطوات الإصلاح في المجالات الهامة والحلقات المفتاحية, ورفع مستوى الانفتاح على نحو شامل, وبذل الجهود لتشكيل أنظمة وآليات زاخرة بالحيوية والنشاط وعالية الفعالية وأكثر انفتاحا وصالحة للتنمية العلمية, بهدف تقديم قوة محركة جبارة وضمانة نظامية لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويجب التمسك باتخاذ تحسين معيشة الشعب كنقطة ترابط للمعالجة الصحيحة للعلاقات بين الإصلاح والتنمية والاستقرار بغية جعل الإصلاح يلقى دعما وتأييدا من الشعب دوما.

يتطلب تعميق تنفيذ وتطبيق مفهوم التنمية العلمي منا تعزيز وتحسين بناء الحزب فعليا. فيجب أن نجسد رفع قدرة الحزب على ممارسة السلطة والمحافظة على تقدمية الحزب وتطويرها في قيادة التنمية العلمية ودفع التناغم الاجتماعي, انطلاقا من زاوية أداء رسالة الحزب في ممارسة السلطة والنهوض بالدولة, ونطبق ذلك في قيادة الصين في تحقيق التنمية والتقدم وتمثيل وتحقيق المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من أبناء الشعب بصورة أفضل, بهدف جعل أعمال الحزب وبنائه تتفق مع مطالب مفهوم التنمية العلمي على وجه أكثر, وتقديم ضمانة سياسية وتنظيمية موثوقة للتنمية العلمية.

يجب على الرفاق في الحزب كله أن يستوعبوا فحوى المفهوم العلمي والجوهر الروحي لمفهوم التنمية العلمي, ويعززوا وعيهم وصلابتهم لتنفيذ وتطبيق مفهوم التنمية العلمي, ويركزوا جهودهم على تحويل الأفكار والمفاهيم التي لا تتكيف ولا تتفق مع مفهوم التنمية العلمي, وعلى حل المشاكل البارزة التي تؤثر وتقيد التنمية العلمية, ويوجهوا الحماسة التنموية لدى كل المجتمع إلى التنمية العلمية, وينفذوا ويطبقوا مفهوم التنمية العلمي في جميع مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

رابعا , المطالب الجديدة لتحقيق أهداف الكفاح

لبناء المجتمع الرغيد الحياة على نحو شامل

لقد خطينا خطوات ثابتة نحو أهداف بناء المجتمع الرغيد الحياة على نحو شامل, والتي حددها المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب. وسنواصل كفاحنا بجهود فيما بعد لضمان تحقيق أهداف الكفاح لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في عام 2020.

يجب علينا أن نتكيف مع التغيرات الجديدة للأوضاع الداخلية والخارجية, ونستجيب للأماني الجديدة لدى الشعب بمختلف القوميات في التمتع بحياة أكثر سعادة, ونستوعب اتجاه وقانون التنمية الاقتصادية والاجتماعية, ونتشبث بالمنهاج الأساسي المتكون من الأهداف الأساسية والسياسات الأساسية للبناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, ونطرح مطالب جديدة أعلى لتنمية بلادنا على أساس الأهداف المحددة في المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. -- تعزيز تناسق أوجه التنمية, والسعي وراء تحقيق النمو الاقتصادي الجيد والسريع. سيتحقق تقدم هام في تغيير نمط التنمية, وسيزداد معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020 أربعة أضعاف عما كان عليه في عام 2000, وذلك على أساس تحسين هيكل الاقتصاد ورفع الفعالية وتخفيض استهلاك الموارد وحماية البيئة. وسيتم إكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي إلى حد أكبر. وسترتفع القدرة على الإبداع الذاتي ارتفاعا ملحوظا, وتزداد نسبة مساهمة التقدم العلمي والتكنولوجي في النمو الاقتصادي بشكل كبير, بحيث ستدخل بلادنا إلى صفوف البلدان المبتكرة. وسيرتفع معدل الاستهلاك السكاني بخطوات ثابتة, مما يؤدي إلى بلورة تشكيلة تنموية تتسم بالحفز المتناسق بين الاستهلاك والاستثمار والتصدير. وسيتم تشكيل آلية التنمية المتناسقة والمتفاعلة بين الحضر والريف ومختلف الأقاليم, وتشكيل توزيع المناطق الوظائفية الرئيسية من حيث الأساس. وسيشهد بناء الريف الجديد الاشتراكي تقدما هاما. وسوف تزداد نسبة سكان المدن والبلدات بصورة ملموسة.

-- توسيع الديمقراطية الاشتراكية, وضمان حقوق الشعب ومصالحه والإنصاف والعدل الاجتماعيين على نحو أفضل. فستتسع قاعدة مشاركة المواطنين في الشؤون السياسية اتساعا منتظما. وسيتحقق التطبيق العميق للسياسة الأساسية لحكم البلاد طبقا للقانون, ويتعزز وعي المجتمع للنظام القانوني إلى حد ابعد, وستتحقق فعاليات جديدة في بناء حكومة تدار بالقانون. وسيكتمل النظام الديمقراطي على المستوى القاعدي اكتمالا أكثر. وستتعزز قدرة الحكومة على تقديم خدمات عامة أساسية بصورة ملموسة. -- تعزيز البناء الثقافي, ورفع النوعية الحضارية للأمة كلها بشكل واضح. فسيضرب نظام القيم الجوهرية الاشتراكية جذورها في أعماق قلوب الشعب, وستزداد العادات الأيديولوجية والأخلاقية الحميدة شيوعا. وسيتم إنشاء نظام أولي للخدمات الثقافية العامة يغطي كل المجتمع, وتزداد نسبة صناعة الثقافة في الاقتصاد الوطني ازديادا ملحوظا, وتتقوى القدرة التنافسية الدولية على نحو ملموس, وتصبح المنتجات الثقافية الملائمة لاحتياجات الشعب أكثر وفرة.

-- الإسراع بتطوير القضايا الاجتماعية, وتحسين معيشة الشعب بصورة شاملة. فسيكتمل نظام تعليم المواطنين الحديث إلى حد ابعد, ويتشكل نظام تعليم مدى الحياة من حيث الأساس, ويرتفع مستوى التعليم لكل أبناء الشعب ومستوى تربية الأكفاء ذوي الطابع الإبداعي بصورة ملموسة. وسيتم توفير مزيد من فرص العمل في المجتمع. وسيتم إنشاء نظام أولي للضمان الاجتماعي يغطي سكان الحضر والريف, وسيتمتع كل فرد بضمانات المعيشة الأساسية. وسيتم تشكيل نمط توزيع الدخل المعقول والمنتظم من حيث الأساس, ويشكل ذوو الدخل المتوسط الأكثرية في المجتمع, وتختفي ظاهرة الفقر المدقع من حيث الأساس. وسيتمتع كل فرد من الأفراد بالخدمات الطبية والصحية الأساسية. وسيكون نظام الإدارة الاجتماعية أكثر استكمالا. -- بناء الحضارة الايكولوجية, وتشكيل هيكل صناعي وأسلوب نمو ونمط استهلاك أولية موفرة للطاقة والموارد وصديقة للبيئة. سيتطور الاقتصاد المدور على نطاق واسع نسبيا, وترتفع نسبة الطاقة المتجددة ارتفاعا جليا. وستتم السيطرة الفعالة على إنبعاثات الملوثات الرئيسية, وستتحسن جودة البيئة الايكولوجية تحسنا ملحوظا. وسيتم ترسيخ مفهوم الحضارة الايكولوجية في كل المجتمع.

عندما تتحقق أهداف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة بحلول عام 2020, ستكون بلادنا, وهي دولة عريقة الحضارة طويلة التاريخ ودولة اشتراكية كبيرة نامية, دولة يتحقق فيها التصنيع من حيث الأساس وتزداد قوتها الوطنية الشاملة بشكل ملحوظ ويكون الحجم الكلي لسوقها المحلي في مقدمة ركب العالم, وستصبح دولة يشهد فيها مستوى الغناء للشعب ارتفاعا على وجه العموم وتشهد فيها نوعية الحياة للشعب تحسنا ملموسا, وستكون لها بيئة احيائية جيدة, وستكون دولة يتمتع أبناء شعبها بحقوق ديمقراطية أكثر ويتحلون بكفاءة حضارية أعلى وتطلعات معنوية أسمى, وستكون دولة تشهد أنظمتها في كافة المجالات مزيدا من الإكمال ويزداد مجتمعها حيوية ونشاطا ويتصف بالاستقرار والتضامن, وستكون دولة أكثر انفتاحا على العالم الخارجي وأعظم ألفة مع غيرها وأكبر إسهاما في الحضارة البشرية.

تعتبر الخمس سنوات القادمة فترة حاسمة في مجرى البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة. فعلينا أن ننكب بثقة تامة على إرساء أساس أكثر متانة ورسوخا لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة ذي مستوى أعلى على نحو شامل في صالح أكثر من مليار نسمة.

خامسا, دفع التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطني

إن المفتاح لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستقبلية يكمن في ضرورة تحقيق تقدم كبير في ناحية التعجيل بتحويل نمط التنمية الاقتصادية وإكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. ويجب العمل بقوة على دفع التعديل الاستراتيجي للهيكل الاقتصادي, وإيلاء المزيد من الاهتمام لرفع قدرة الإبداع الذاتي, ورفع مستوى توفير الطاقة وحماية البيئة, ورفع النوعية الاقتصادية الكلية والقدرة التنافسية الدولية. وينبغي تعميق إدراك قانون اقتصاد السوق الاشتراكي, وإظهار الدور الأساسي للسوق في توزيع الموارد بصورة أفضل من حيث النظام, لتشكيل نظام للتنسيق والسيطرة الكلية صالح للتنمية العلمية.

(1) رفع قدرة الإبداع الذاتي, وبناء دولة مبتكرة. هذا هو جوهر إستراتيجية التنمية الوطنية, ومفتاح رفع القوة الوطنية الشاملة. فيجب المثابرة على سلوك طريق الإبداع الذاتي ذي الخصائص الصينية, وتعميم تعزيز قدرة الإبداع الذاتي في كافة أوجه بناء التحديثات. وينبغي التنفيذ الجدي للخطة الوطنية المتوسطة والطويلة الأمد لتنمية العلوم والتكنولوجيا, والعمل بجهد جهيد على حل المشاكل التكنولوجية المفتاحية التي تقيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية, عن طريق زيادة الإنفاق في أعمال الإبداع الذاتي. ويتعين التعجيل ببناء النظام الإبداعي الوطني ودعم البحوث الأساسية وبحوث التكنولوجيا الرائدة وبحوث التكنولوجيا ذات المنافع الاجتماعية. ويجب التعجيل بإنشاء منظومة للإبداعات التكنولوجية تتخذ المؤسسات كقوام والسوق كاتجاه مرشد وتجمع بين المصانع والجامعات وهيئات الأبحاث, لإرشاد وتدعيم عوامل الإبداع الأساسية إلى التجمع نحو المؤسسات, ودفع تحويل نتائج العلوم والتكنولوجيا إلى قوى منتجة واقعية. ويجب تعميق إصلاح النظام الإداري للعلوم والتكنولوجيا, وتحسين توزيع الموارد العلمية والتكنولوجية, وإكمال وتحسين ضمانات النظام القانوني ومنظومة السياسات وآلية الحفز وظروف السوق التي تشجع الإبداع التكنولوجي وتصنيع نتائج العلوم والتكنولوجيا. ويتعين تنفيذ إستراتيجية الملكية الفكرية. ويجب الاستفادة التامة من الموارد العلمية والتكنولوجية الدولية. ويجب تكثيف الجهود لخلق مناخ مشجع لأعمال الإبداع, والعمل على تدريب وإعداد العلماء والأكفاء الرواد للعلوم والتكنولوجيا من الدرجة الأولى في العالم, والاهتمام بتربية وإعداد الأكفاء في جبهة العمل الأمامية, مما يجعل العقول الإبداعية في كل المجتمع تتبادر إلى الانبثاق وأصحاب المواهب الإبداعية في شتى الميادين يبزغون بأعداد كبيرة.

/ يتبع /



     1   2   3   4   5   6   7   8    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :