|
مسيرة تحويل صاحب مؤسسة خاصة صينية مؤسسته إلى علامة تجارية مشهورة عالمية(صورة)

قال تشو هاي جيانغ، 41 سنة، وهو رئيس مجموعة هونغدو احدى العلامات التجارية المشهورة في صناعة الأزياء الصينية، قال إن له هدفين في حياته، " الأول هو خلق علامة تجارية وطنية ممتازة ومشهورة، والثاني هو تكبير المؤسسات الوطنية وتقويتها".
وتحول تشو إلى مزاولة التجارة قبل 20 سنة، وكان في ذلك الوقت مدرسا في الجامعة ويتمتع بعمل ثابت. وبدأ تأسيس مؤسسة خاصة مع أبيه على أساس مصنع نسيج صغير كان في وضع خطير.
وأصبح هذا المصنع الصغير بعد 20 سنة مجموعة عملاقة تشمل صناعة الأزياء وصناعة السيارات وصناعة العقارات وصناعة الأدوية وما إلى ذلك. وبلغ حجم إنتاجها السنوي 15 ملياراً تقريبا، واجمالي أرباحها وضرائبها قد تجاوزت مليارا وكذلك توفر فرص عمل ل20 ألف شخص.
وقال تشو "إن طريق مجموعة هوندو طريق إلى علامة تجارية مشهورة". وجاء اسم المجموعة من احدى جمل لشاعر مشهور في عهد أسرة تانغ الملكية اسمه وانغ وي ألا وهي "تنمو شجرة هونغدو في جنوب البلاد". ومنذ يوم تأسيس المؤسسة، عزم تشو على جعل "هونغدو" علامة تجارية وطنية ذات تأثير عالمي وجعل ثقافة أسرة تانغ في قمة ازدهارها نموذجا للموضات الرائجة في العالم.
وقال هذا الرائد في مؤسسات الملكية الخاصة إن "الأمة بدون ظهر أمة متخلفة خاضعة للخداع، والاقتصاد بدون علامة تجارية ممتازة مشهورة اقتصاد متخلف وفي وضع سلبي"، و"إن فوزي في انتخابات المندوبين للمؤتمر الوطني قد شجعني كثيراً، وأشعر بأنه يجب على أصحاب مؤسسات الملكية الخاصة ترويج علامات تجارية وطنية إلى العالم كله."
وطرحت أسهم مجموعة هونغدو في سوق الأسهم بشانغهاي عام 2001. وأصبح تشو شخصية الغلاف لعدد فبراير عام 2005 لمجلة فوربس، وهو يعد أول صيني في صناعة الأزياء بالبر الرئيسي الذي يصبح شخصية الغلاف بهذه المجلة الاقتصادية المشهورة عالمياً بعد أكثر من 50 سنة.
وكانت حصة الصين في تجارة المنسوجات قد ألغيت في تلك الفترة، وعندما سئل تشو عن كيفية مواجهة المؤسسات الصينية المنافسات العالمية، أجاب ب"الاعتماد على العلامات التجارية كما كان في الماضي". إن مؤسسات المنسوجات الصينية في حاجة ملحة إلى تعديل هيكل المنتجات والتركيز على ما له قيمة مضافة عالية.
وقال تشو إن العلامات المشهورة تمثل قوة التنافس في الصناعة، وقوة الجاذبية بالنسبة إلى المستهلكين. واذا رغبت مجموعة هونغدو أن تستمر لمئات السنين، فأهم واجباتها خلق علامة تجارية مشهورة، وتشكل الثقافة نصف محتويات العلامة التجارية المشهورة."
ومنذ عام 2001 حتى الآن، أقامت مجموعة هونغدو على التوالي سبع دورات من "مهرجان هونغدو للعشاق بمناسبة عيد تشي تشي/ عيد صيني تقليدي شأنه شأن عيد الحب لدى الغرب/"، ودعت الصينيين الي الاحتفال بعيد الحب الوطني. ويحتوى المهرجان على برامج متنوعة مثل جلسة شعرية للشعراء ومسابقات أغنية الحب مسابقات "قصص الحب التي تثير الصينيين"، حيث ترمز قيمة العلامة التجارية إلى ازدهار الثقافة الصينية التقليدية.
وحاز جهد تشو علي ثقة وقبول المستهلكين، اذ ان علامة هونغدو التجارية فازت بجائزة 10 علامات تجارية صينية كبرى من حيث قيمتها الثقافية عام 2004، وكذلك نالت لقب "علامة تجارية أكثر قوة تنافسية لعام 2006" من قبل وزارة التجارة. وإضافة إلى ذلك، فازت مجموعة هونغدو في مارس السنة الجارية بجائزة الجدارة الكبرى التي تعد أرقي شرف في صناعة الأزياء الصينية.
وفي الحقيقة جاء حرص تشو علي العلامة التجارية المشهورة من خلال تجربة شخصية مرة عن العلامة التجارية. وقال تشو إن هوندو كانت تصنع بدلات لشركة أرماني بماركة "أرماني"، وسعر البيع لهذه البدلات عند هوندو 50 دولار لكل بدلة فقط، لكن عندما وضعت في دكان أرماني، أصبح سعر كل بدلة من 500 إلى 800 دولار أو حتى أكثر، وهذا ما يساوى 10 إلى 15 ضعف سعر هوندو، وها هو قيمة العلامة التجارية، وهي ورطة لجميع مؤسسات الأزياء الصينية".
ومن أجل تغيير صورة رخص الأزياء الصينية الصنع ورفع قيمة علامة هونغدو التجارية ، دعا تشو مصممين ومهنيين من باريس ليعملوا في مجموعته، وحول اسم المجموعة الانجليزي "HONGDOU" إلى "HODO" لتسهيل نطقه.
وأسست المجموعة أول فرع لها في أوساكا اليابانية، ثم في لوس أنجليس ونيويورك في الولايات المتحدة. وقد بلغت قيمة البيع لفروعها بالولايات المتحدة 20 مليون دولار، فأصبحت نافذة لهونغدو إلى سوق العالم.
واليوم قد تم تسجيل علامة هونغدو التجارية في 54 دولة ومنطقة في العالم، وقد شكل حجم التصدير لمنتجات العلامة التجارية الذاتية الملكية 10% من اجمالي الصادرات، وأدرجت وزارة التجارة علامة هونغدو التجارية علامة هامة ضمن حصص التصدير. وتسمى أزياء هونغدو بين الجاليات الصينية خارج البلاد "أزياء الشوق"، أما في اليابان وأمريكا وأوروبا فيترجم اسم هوندو إلى "بذور الحب" وبدأت العلامة التجارية تحوز علي قبول المستهلكين تدريجياً.
وقال نائب رئيس جمعية الأزياء الصينية جيانغ هنغ جه "إن تشو هاي جيانغ يفهم مسؤوليته التاريخية جيدا، وهدفه ليس كسب أموال أكثر للمجموعة، ولا ترك ثروة هائلة لأبناءه، بل أن يجعل هوندو مؤسسة مستمرة لمئات السنين وتتفوق في صناعات العالم إلى الأبد".
شبكة الصين / 17 أكتوبر 2007 /
|