الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تعليق: زيارة مرسي للصين تفتح فصلا جديدا في العلاقات بين الصين ومصر

arabic.china.org.cn / 14:51:32 2012-08-28

بكين 28 أغسطس 2012 (شينخوا) يقوم الرئيس المصري محمد مرسي بزيارة دولة للصين تستغرق ثلاثة أيام وتبدأ اليوم (الثلاثاء )، وتعد هذه أول زيارة يقوم بها مرسي لبلد غير عربي بعدما تولى رئاسة مصر منذ أقل من شهرين.

وتبرز هذه الزيارة الاهتمام البالغ الذي يوليه الرئيس المصري الجديد للعلاقات بين البلدين، وستدفع تطوير علاقات التعاون الودي بين الصين ومصر قدما وستفتح فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين.

وبصفته أول رئيس مدني منتخب، يسعي مرسي إلي تعديل استراتيجية الدبلوماسية المصرية، ويرى أن الصين قوة مهمة للتوازن على الساحة العالمية ولا سيما في القضايا الساخنة بما فيها الأزمة السورية.

وتتطلع مصر إلي تعديل أسسها الدبلوماسية السابقة التي كانت تركز على الدول الغربية، وتنفيذ سياسة دبلوماسية متوازنة من أجل ضمان المصالح المصرية والحفاظ على توازن جديد في علاقاتها مع الغرب والشرق.

وبعد فترة الاضطرابات ، باتت مصر تواجه سلسلة من التحديات من بينها الانتعاش الاقتصادي وإعادة الأمن والاستقرار. وتعتقد وسائل الإعلام المصرية بان الهدف الأول من زيارة الرئيس مرسي هو التعلم من تجربة الصين فى التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية.

ومن المتوقع أن ترتقى العلاقات التجارية بين الصين ومصر إلي مستوى جديد بعد زيارته وتدفع تطوير التعاون بين البلدين قدما في مجالى السياسة والثقافة وغيرهما .

وباعتبارهما من البلدان النامية الكبرى، تتمتع الصين ومصر بالكثير من النقاط المتماثلة فيما يتعلق بطرق ومهام التنمية، والعديد من اوجه التكامل فى نمط الاقتصاد وتجارب التنمية، ومن ثم فان هناك إمكانات ضخمة للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين في المستقبل.

وفي ضوء كونها ثاني أكبر الاقتصادات في العالم، يمكن أن تطلع الصين مصر على تجاربها التنموية وتدعمها بالمال في مجالات الصناعة والزراعة والسياحة والطاقة والتكنولوجيا والحد من الفقر، وتساعد حكومة مرسي في تطبيق "خطة التعافي".

وفى الوقت نفسه، تستطيع مصر، باعتبارها دولة هامة ذات ثقل في القارة الأفريقية ، أن تصبح دولة رائدة في التجارة مع الصين وتدفع التبادلات التجارية والبشرية بين الصين وجميع الدول الأفريقية قدما.

إن الصين ومصر دولتان لهما حضارات عريقة تضرب بجذورها في عمق التاريخ، وترجع العلاقات الودية بينهما إلى تاريخ طويل. وإن مصر، بصفتها أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، قدمت للصين دعما دبلوماسيا مهما في عدة مناسبات خلال فترة ما بعد تأسيس الصين الجديدة مباشرة.

وبعد مرور أكثر من نصف قرن من الزمان على إقامة العلاقات الدبلوماسية، يحافظ البلدان على اتصالات وتنسيق مكثفين في الشؤون الدولية والإقليمية، ويجريان تعاونا متميزا في إطار المنتدي الصينى-العربي ومنتدى الصيني-الأفريقي، وتؤتى التبادلات والتعاون بينهما في جميع المجالات ثمارها وتتطور علاقاتهما الثنائية بشكل سليم ومستقر، وتحافظان على قوة دفع جيدة للتنمية.

وفي الوقت الراهن، يشهد الوضع الدولي تغيرات عميقة ومعقدة، وتتزايد عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين بشكل واضح. ولكن كما قال سفير مصر لدى الصين أحمد رزق مؤخرا فإنه مهما تغيرت الظروف الدولية والإقليمية ، ستظل الصين دوما أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمصر.

وفي الواقع، فان التنسيق والتعاون بين الصين ومصر، بصفتهما دولتان كبيرتان في المنطقة والعالم، لا يصب في صميم تنمية واستقرار البلدين فحسب، بل في صميم مصلحة الأمن والازدهار الإقليميين والعالميين. وتحدونا الثقة بأنه من خلال هذه الانطلاقة الجديدة، سوف تفتح العلاقات بين الصين ومصر صفحة جديدة ممتازة تقوم على أساس التمسك بمبدأ التعايش السلمي والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك.





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :