الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

مقابلة خاصة: العربي يؤكد على أهمية الاجتماع الخامس لمنتدى التعاون الصيني العربي في تونس

arabic.china.org.cn / 08:41:27 2012-05-25

بقلم: عبدالفتاح السنوطى وتشو شياو لونغ

القاهرة 24 مايو 2012 (شينخوا) أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي على أهمية الاجتماع الخامس لمنتدى التعاون الصيني العربي الذى سيعقد في نهاية مايو الجارى بتونس، مشيرا إلى أنه سوف يتم التوقيع في المنتدى على مذكرات تنفيذية بين الجانبين العربي والصيني في عدة مجالات مهمة، كما سيتم التوقيع على وثيقتي البيان الختامي والبرنامج التنفيذى لأنشطة التعاون العربي الصيني خلال العامين القادمين.

وقال العربي، في مقابلة خاصة مع وسائل الإعلام الصينية اليوم (الخميس) بمقر الإمانة العامة للجامعة بالقاهرة، إن الجانبين الصيني والعربي سيوقعان على مذكرتي تفاهم بين الجانبين العربي والصينى في مجال الصناعة والتعدين ومذكرة تفاهم أخرى في مجال الصحة، وستكون هناك مشاركة على أعلي مستوى من الجانبين في فعاليات المنتدى.

ونوه بأن العلاقات بين الدول العربية والصين والتى تطورت ليس فقط في موضوع حجم التبادل التجارى الذى بلغ 36 مليار دولار فى العام 2004 وارتفع فى العام 2011 إلى 200 مليار دولار، ولكن في تخصصات كثيرة يتم بحثها ومسائل عملية يتم الاتفاق عليها.

وأوضح أنه سيتم بحث الآليات التنفيذية لمذكرات التفاهم بين الجانبين الصينى والعربي، خلال فعاليات الاجتماع الخامس للمنتدى وهناك أكثر من 20 دول عربية ستشارك في الإجتماع، ويسبقه اجتماع لكبار المسئولين لبحث الأمور التفصيلية ثم يأتي اجتماع وزراء الخارجية ليقر هذا الأمور والتوقيع على البيان الختامي الذى سيشتمل على الموضوعات التى تم الاتفاق عليها بين الجانب الصيني ومختلف الدول العربية.

يذكر أن الموضوع الرئيس للاجتماع الخامس للمنتدى هو تطوير علاقات الصداقة في المجالات المختلفة بعد توقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي على أسس قوية ونطاق واسع، وسيتناول المنتدى بحث توسيع التعاون بين الصين والجانب العربي من أجل تنمية الموارد في مجالات الصناعات النفطية والسيارات وإنشاء المناطق الصناعية والصحة وفحص الجودة والتوقيع على مذكرة تفاهم في هذه المجالات، إضافة إلى وجود تعاون مؤسسي لدفع التنمية وتدريب الكوادر العربية والاهتمام بالمجالات الثقافية والتقنية والإعلامية.

وفي تطور آخر، أكد الأمين العام للجامعة العربية على أن الصين لاعب رئيس في كل بقاع العالم. وأضاف إن الدول العربية من الممكن ان تجعل الصين أكثر اهتماما لما يجرى فى المنطقة العربية بزيادة التشاور والاهتمام بين الجانبين العربي والصيني.

الى ذلك، أكد العربي على أن العالم كله وخاصة المواطنين بالشرق الأوسط، اعتادوا على أن التقدم في العلوم والتكنولوجيا يرتبط بأوروبا وأمريكا، يرتبط بالغرب وليس بالشرق ولكن عندما تذهب إلى الصين تجد أنها تمثل الشرق وأقدم دولة فيه قد فاقت ما حققته الدول الغربية وهذا من جهة.

وتابع "ومن جهة أخرى، الصين فيها تفوق كبير عن الكثير من الدول في العالم لأنها وصلت إلى مرحلة متقدمة فى التكنولوجيا والصناعة والمشروعات الحضارية وفي الوقت نفسه احتفظت بثقافتها القديمة والفهم للأمور والفلسفة التى تحكم الصين وهذه الأمور غير موجودة في الغرب الحديث".

ودعا الأمين العام للجامعة العربية المواطنين العرب إلى زيارة الصين للتعرف عليها عن قرب، كما دعا في الوقت نفسه المواطنين الصينيين إلى زيارة الدول العربية.

وحول التطورات في المنطقة العربية وعلاقتها مع الصين، قال العربي "الربيع العربي ليس له علاقة بالعلاقات العربية الصينية من وجهة نظرى، وما أطلق عليه الربيع العربي هو دول عربية كانت تحكم بأسلوب غير رشيد فقامت الشعوب في هذه الدول تطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والحكم الرشيد وكلها أمور تتعلق بالداخل لتحسين أوضاع لتلحق بقطار القرن الواحد والعشرين، وهذا ليست له علاقة من وجهة نظري بالسياسة الخارجية بمجال العلاقات بين الصين والدول العربية".

وحول تعزيز العلاقات بين الصين والدول العربية، أكد العربي أنه لأبد من تبادل الاتصالات على أعلى مستوى وهذا ما يحدث بالفعل، وأنا في منصبي بالجامعة العربية منذ أقل من عام، ولكن قابلت العديد من كبار المسئولين الصينيين وذهبت إلى الصين وقابلت أمس الأربعاء نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جيون في الرياض، وسوف اتقابل مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي بعد أسبوع في تونس.

وشدد على أن " عددا من الدول العربية على اتصال مستمر بالصين، فعندما كنت في الصين كان هناك رئيس المجلس الوطني السورى (المعارض) برهان غليون وتقابلت معه في بكين، فهناك اتصالات مستمرة بين الصين والدول العربية على أعلى مستوى ويجب دعم هذا التوجه ".

من جهة أخرى، أكد العربي أن هناك مسائل فنية وتتمثل فى مذكرات التفاهم في المجالات المحددة التى يتم بحثها وتنفيذها وبناء مشروعات من داخلها لخدمة العلاقات بين الصين والدول العربية.

وشدد العربي على زيارته الأخيرة للصين كانت ناجحة جدا ليس فقط من الناحية السياسية ولكن كان هناك تفاهم في جوانب عديدة، ومن الناحية العمرانية والإنسانية والتقدم المذهل الذى وجدته فى الصين والذى انعكس على الشعب الصيني كله، معربا عن سعادته بهذه الزيارة.

وأضاف "زيارتي للصين كان لها شقين ولا اتحدث هنا عن الزيارات الميدانية أو الثقافية ولكنى اتحدث عن العمل نفسه، وهناك شق يتعلق بالعلاقات الدولية بصفة عامة وتم في هذا الإطار بحث أمور متعددة مثل المشكلة الفلسطينية وتعرضنا لموضوعات متعلقة بسوريا".

ونوه العربي بأنه وجه الشكر للقيادة الصينية على تأييدها لقراري مجلس الأمن الدولي 2042 و 2043 اللذين صدرا بالاجماع ويحددان الإطار الذى يتم فيه بحث الموضوع الآن، وتعرضنا لأمور كثيرة أخرى سواء فى أفريقيا أو في أماكن مختلفة من آسيا.

وتابع العربي "الشق الأخر كان العلاقات الثنائية وهى مهمة للغاية لأن هذه الزيارة، تمت قبل بضعة أسابيع من المنتدى العربي الصيني الذى سوف يعقد فى نهاية مايو الجارى بتونس".

ومن المقرر أن يبحث الاجتماع الخامس لمنتدى التعاون الصيني العربي الاستعدادات الخاصة بالاحتفال عام 2014 بالذكرى العاشرة لتأسيس المنتدى والذي يضم سلسلة من الآليات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

ويأتي منتدى التعاون الصينى العربي في إطار تعميق أسس التعاون والصداقة بين الجانبين، وتأسس المنتدى عام 2004 ويعقد كل عامين بالتبادل بين الصين وإحدى الدول العربية.





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :