| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
صحيفة الشبيبة العمانية: تحياتي للصين لجهودها في عرقلة المناخ
وباختصار، نستطيع أن نقول إن الصين تعمل بقوة على حماية النمو الاقتصادي الذي نجح في تحويل حياة مواطنيها، بدلاً من إنفاق ثروة طائلة على مكافحة المشكلة التي من غير المرجح أن تؤثر عليها سلباً قبل حلول القرن القادم. وليس من المستغرب إذن أن يجد إد ميليباند وزير الطاقة وتغير المناخ البريطاني "مقاومة لا تطاق" من جانب الصين لصفقة تخفيف الكربون العالمية.
إن محاولة إرغام الصين على الانصياع سوف تكون غير عملية ومتهورة. ذلك أن الحقيقة الواضحة كالشمس هي أن الاستجابة التي دأبنا على ملاحقتها بكل إصرار طيلة العشرين عاماً الماضية في التعامل مع قضية الانحباس الحراري العالمي ـ منذ تعهد زعماء الدول الغنية أول مرة بخفض الانبعاثات الكربونية ـ لن يكتب لها النجاح ببساطة.
لقد حان الوقت لكي ندرك عدم جدوى محاولة إرغام الدول النامية على الموافقة على جعل الوقود الأحفوري أكثر تكلفة على نحو متواصل. ويتعين علينا بدلاً من هذا أن نبذل قدراً أعظم من الجهد من أجل إنتاج طاقة خضراء أزهد ثمناً وأوسع انتشارا. ولكي نفعل هذا فعلينا أولاً أن نزيد إلى حد كبير حجم الأموال التي ننفقها على البحث والتطوير.
إن التوصل إلى اتفاق عالمي تلتزم بلدان العالم بموجبه بإنفاق 0,2% من ناتجها المحلي الإجمالي على تطوير تقنيات الطاقة غير الكربونية من شأنه أن يزيد من الإنفاق الحالي على هذا المجال إلى خمسين ضعفاً، وسوف يظل هذا أرخص كثيراً من صفقة الكربون العالمية. وهذه الفكرة من شأنها أيضاً أن تضمن إسهام الدول الغنية بحصة أكبر في التكاليف، وتجنيب الحوار العالمي ذلك القدر الهائل من الحرارة السياسية.
والأهم من كل ذلك أن مثل هذا النهج من شأنه أن يحدث الطفرة التكنولوجية التحولية المطلوبة لجعل مصادر الطاقة الخضراء النظيفة أرخص ثمناً وأكثر فعالية لدعم مستقبل خال من الكربون.
لن يكون بوسعنا أن نرهب الصين وغيرها من البلدان النامية لحملها على تبني تخفيضات كربونية عالمية باهظة التكاليف وغير فعالة. وبدلاً من الانتظار على أمل أن نتمكن من التغلب على "مقاومتهم التي لا تطاق" بالاستعانة بالمناورات السياسية، فيتعين على زعماء البلدان النامية أن يتحولوا نحو تركيز جهودهم على التوصل إلى استراتيجية واقعية وفعّالة.
شبكة الصين / 8 فبراير 2010 /
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |