| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
سفير مصر لدى الصين: الخبرة الصينية قادرة على أن تأخذ بيد أفريقيا لتحقيق قدر من التقدم (صور)

السفير أحمد رزق يطالع "الصين اليوم"
الصين اليوم: تشهد الساحة الدولية في الفترة الأخيرة تحولات سياسية واقتصادية ملحوظة نتيجة عوامل كثيرة. كيف تقيم آثار تلك التحولات على الدور المصري والصيني على المسرح الدولي وما مدى تأثير ذلك على العلاقات الصينية المصرية، إيجابا أو سلبا؟
السفير أحمد رزق: الصين إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ولها سياسة خارجية نشيطة على مختلف الأصعدة، سواء في إطار الأمم المتحدة أو في إطار الدول الأوروبية أو الأفريقية أو الآسيوية أو الولايات المتحدة. أيضا مصر هي دولة مركزية في الشرق الأوسط وفي القارة الأفريقية والعالم الإسلامي والعالم العربي. وأنا أرى أن التعاون والتنسيق المصري الصيني على قدر كبير من الأهمية لخدمة قضايا العالم الثالث والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في دول العالم الثالث، لأن البلدين لهما وزن كبير في الدوائر السياسية المختلفة والتنسيق السياسي بينهما يسهم بصورة كبيرة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وحل المشاكل الدولية. وأنا أرى أن هناك تعاونا بالفعل بين الدولتين في هذا المجال، سواء في الأمم المتحدة أو الزيارات المتبادلة بين البلدين أو التشاور السياسي.
الصين اليوم: كسفير لمصر لدى الصين ما هي أهم الملفات التي تحتل أولويات عملك مع الجانب الصيني، وماذا تريد مصر من الصين كدولة صديقة وقوة كبرى؟
السفير أحمد رزق: أقول دائما إن سفير مصر في الصين عليه واجبات كبيرة وعبء كبير، وهذا لأن مجالات التعاون بين مصر والصين كبيرة جدا. فبمراجعة ملف العلاقات المصرية الصينية في السنتين الماضيتين نلاحظ أن الرئيس محمد حسنى مبارك زار الصين، وأن رئيس وزراء الصين زار مصر، ووزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط زار بكين في نوفمبر الماضي، ووزير خارجية الصين زار مصر. ونلاحظ أن أعضاء مجلس الوزراء المصري كلهم تقريبا زاروا الصين، وربما نفس الشيء بالنسبة للجانب الصيني.
وهنا لابد أن نشير إلى الزيارة التي قام بها عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني للقاهرة في شهر يونيو، وهى أول زيارة حزبية تتم على هذا المستوى بين البلدين، بين الحزب الشيوعي الصيني والحزب الوطني الديمقراطي المصري، وهذه بادرة طيبة وتحرك إيجابي من أجل ألا تكون العلاقات بين البلدين فقط على مستوى القمة أو على مستوى الحكومة، ولكن على مستوى الكوادر الحزبية أيضا. والشعب المصري يكن كل تقدير ومحبة للشعب الصيني لأنه دائما يساند الحق العربي والحق الفلسطيني، لأن الذاكرة دائما لا تحمل للصين إلا كل خير، وهذه نقطة أساسية لبناء علاقة صحية بين مصر والصين، وهذه العلاقة الصحية أنا أتوقع لها مزيدا من التقدم والازدهار. وهناك مجالات كبيرة جدا للتعاون في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي أو منظمة الوحدة الأفريقية أو منطقة الشرق الأوسط سواء في إطار الدول العربية أو الجامعة العربية، فالتعاون بين الصين ومصر مفتوح ومتوقع له الانطلاق إلى آفاق كبيرة جدا.
الصين اليوم: تستضيف مصر هذه السنة المؤتمر الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي. ما مغزى ذلك، وهل ثمة رؤية ستطرحها مصر لتعاون صيني- مصري-أفريقي أوثق؟
السفير أحمد رزق: مصر تشرف باستضافة هذا المؤتمر، وسوف يفتتحه السيد الرئيس محمد حسني مبارك، ونأمل أن يشارك من الجانب الصيني شخصية سياسية كبيرة، تجسيدا لهذا الاهتمام الصيني بالقارة الأفريقية. وأنا أعلم أن الصين في الفترة الأخيرة أولت اهتماما كبيرا جدا للاستثمارات الصينية في القارة الأفريقية وعلاقتها معها. واستضافة مصر للمؤتمر تؤكد مركزية دور مصر على الجانب الأفريقي وأن هناك فرصة للتعاون الجيد بين مصر والصين. ونحن لدينا في وزارة الخارجية الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا وهذا الصندوق أنشئ منذ أكثر من 30 عاما ويقدم معونات فنية وتدريبه للدول الأفريقية بالكامل، ولدينا خبراء في مجال الزراعة والصناعة والتربية والتعليم والصحة ومختلف المجالات، وأعتقد أن هناك مجالا مهما لإقامة تعاون ثلاثي بين مصر والصين والدول الأفريقية، لأن لدينا خبرة كبيرة وهذا التعاون يحقق أهدافا كبيرة.
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |