الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

سفير مصر لدى الصين: الخبرة الصينية قادرة على أن تأخذ بيد أفريقيا لتحقيق قدر من التقدم (صور)


• العلاقات المتميزة مع الصين تحتاج إلى تعزيزات من الجانب الاستثماري

• مصر والصين متفقتان على حل مشكلة دارفور في إطار الدولة السودانية الموحدة

• الخبرة الصينية قادرة على أن تأخذ بيد أفريقيا لتحقيق قدر من التقدم

سفير مصر الجديد لدى الصين أحمد رزق، ليس وجها غريبا على أجهزة الإعلام التي عرفته من خلال موقعه السابق كمساعد لوزير الخارجية المصرية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج. كيف يرى هذا الدبلوماسي النشيط موقعه الجديد، وما هي رؤيته لعلاقات الصين مع مصر وأفريقيا. بمناسبة استضافة مصر للمؤتمر الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي هذه السنة، أجرت "الصين اليوم" معه الحوار التالي:

 

الصين اليوم: صادف هذا مرور عشر سنوات علي إقامة علاقات التعاون الاستراتيجية بين الصين ومصر. كيف ترون هذه العلاقات الآن مقارنة بما كان قبل عشر سنوات؟

السفير أحمد رزق: قبل أن نتحدث عن العلاقات المصرية الصينية بمناسبة توقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين في عام 1999، لابد أن نشير إلى العلاقات المصرية الصينية في نصف القرن الماضي، فهي علاقات متميزة خلال الخمسين أو الستين سنة الماضية. وهناك إمكانيات لانطلاقها، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاستثماري وفي جميع المجالات. وجاء التعاون الاستراتيجي بين البلدين بحلول القرن الواحد والعشرين لتدخل العلاقات المصرية الصينية مرحلة جديدة قائمة على التعاون والشراكة الاستراتيجية. وتوقيع اتفاق التعاون الإستراتيجي بين الطرفين علامة فارقة في علاقات البلدين، فبموجب هذه الشراكة اتخذت العلاقات أبعادا جديدة على المستوى السياسي والثقافي والحزبي والبرلماني والسياحي، ونلاحظ زيادة الاتصالات والزيارات المتبادلة على جميع الأصعدة.

وقد لاحظت بعد اطلاعي على ملف العلاقات الصينية المصرية أن هناك تعاونا ونشاطا، وهذا يحملنا كسفارة مصر في بكين، مسئولية كبيرة للعمل على الاستفادة من هذا التراكم التاريخي ما بين البلدين في مختلف المجالات للبناء عليه من أجل صالح البلدين وشعبيهما.

 

الصين اليوم: ما هي، في رأيكم، نقاط القوة في العلاقات الصينية المصرية، وهل تستثمر هذه النقاط بشكل كامل؟ وفي نفس الوقت ما هي نقاط الضعف وكيف يمكن التعامل معها؟

السفير أحمد رزق: نقاط القوة في العلاقات المصرية الصينية عديدة، أهمها أنها علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة وهذا عامل في غاية الأهمية. وهناك عامل آخر وهو أن البلدين لكل منهما حضارة وتاريخ عريق، ولهذا هناك فرص كبيرة للاستفادة من تجاربهما على مستوى دول العالم الثالث.

أما نقاط الضعف، فهي أنه رغم التعاون الكبير على كل المستويات، أنا أرى أن العلاقات المصرية الصينية لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، لأنني أرى أن هناك فرصا كبيرة لتعزيز التعاون بين البلدين، ولكن ذلك يحتاج إلى جهد كبير بين البلدين.

على سبيل المثال، عندما نتحدث عن التبادل التجاري بين مصر والصين فإن إجمالي حجم التبادل التجاري حوالي 5 مليارات دولار أمريكي، نصيب مصر منه 500 مليون دولار أمريكي فقط لا غير. وأنا أتصور أن هذا يحتاج جهدا من الجانبين لتحقيق نوع من التوازن، وليس التكافؤ.

النقطة الأخرى هي الاستثمار، فإجمالي الاستثمارات الصينية في مصر لا يتجاوز 500 مليون دولار أمريكي.

العلاقات المتميزة مع الصين على المستويات المختلفة تحتاج إلى تعزيزات من الجانب الاستثماري بحضور صيني أكبر في المجال الاقتصادي والاستثماري في مصر باعتبارها بوابة مهمة لأفريقيا، ولدورها المركزي في العالمين العربي والإسلامي وفي منطقة الشرق الأوسط.

تلافي هذا الخلل يحتاج مزيدا من تشجيع رجال الأعمال على الالتقاء وتنشيط حركة التبادل التجاري لتقليل الفجوة والعمل على جذب الاستثمارات الصينية من ناحية الجانب المصري. ومن ناحية الجانب الصيني، تشجيع المستثمرين الصينيين للاستثمار بمصر لأنها سوق تجارية كبيرة ودولة تعدادها يصل إلى 80 مليونا، فبمقارنة الاستثمارات الصينية في مصر مع الاستثمارات الأوروبية والعربية أو الاستثمارات الأمريكية نجد أن ترتيب الصين ليس متقدما.



1   2   3    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :