الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

د. محمد بن جاسم الغتم: الدور الصيني يتزايد ونحن العرب سعداء بذلك (صورة)


الصين اليوم: وماذا عن العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين والصين؟

د. محمد الغتم: العلاقات الثنائية بين البحرين والصين جيدة ومتنامية، وقد زار صاحب السمو رئيس وزراء البحرين الصين عام 2008 وأجرى مباحثات جيدة مع القيادة الصينية وشارك في اجتماعات منظمة المستوطنات البشرية، وكما تعلمين فإن سموه أنشأ جائزة باسمه في إطار المنظمة المذكورة وأعطيت العام الماضي لإحدى الشخصيات الأفريقية. كما زارت الصين صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم، قرينة جلالة الملك وترتبط بعلاقات وثيقة مع القيادات النسائية في الصين. وزارت البحرين عدة وفود اقتصادية وتجارية صينية.

وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والبحرين 800 مليون دولار أمريكي عام 2008. كما أن البلدين يرتبطان باتفاقيات ثقافية. وفي مجال العلاقات السياسية فإن البلدين احتفلا في أبريل هذه السنة بمرور عشرين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وهي علاقات ممتازة. والسفارة الصينية في البحرين تحظى باحترام وتقدير من كافة قطاعات المجتمع.

 

الصين اليوم: شهدت البحرين في السنوات الأخيرة تطورا كبيرا على كافة المستويات، ما هي أبرز معالم هذا التطور؟

د.محمد الغتم: البحرين دولة لها سمات خاصة، فهي دولة جزرية وصغيرة، وهي دولة محدودة الموارد الطبيعية ولكنها غنية بالكفاءات والخبرات والمواهب، وهي محظوظة بقيادتها الحكيمة المتمثلة في جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وصاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة.

وأبرز معالم التطور الحديث في البحرين هو التجربة الديمقراطية التي أطلقها جلالة الملك منذ توليه السلطة عام 1999، حيث تحولت البحرين من إمارة إلى مملكة وأجريت انتخابات بلدية ونيابية عام 2002 وعام 2006. كما أن من المعالم المهمة سعي الدولة لتنويع مواردها الاقتصادية، فالبحرين من أكبر مراكز المصارف الإسلامية ومصارف الأوفشور وأنشأت مركزاً مالياً متميزاً.

 

الصين اليوم: نعلم أن البحرين مركز مالي مهم في الشرق الأوسط، فكيف تأثرت بالأزمة المالية، وما هي سبل مواجهة تلك الأزمة؟

د. محمد الغتم: لاشك أن الأزمة المالية العالمية لم تنج منها أية دولة، بما في ذلك البحرين، لأكثر من اعتبار:

الأول: أنها أزمة مالية والبحرين كما أشرت سابقاً تعد من أكبر مراكز تجمع مصارف الأوفشور، وهذه تتأثر بأوضاع البنوك الرئيسية.

الثاني: تأثرت البنوك الإسلامية أيضاً وإن كان التأثير أقل من البنوك التقليدية.

الثالث: تأثرت موارد الدولة لانخفاض أسعار النفط، ومن ثم حدث تباطؤ في حركة الإنشاءات، خاصة في البنية الأساسية وفي التطور.

ولكن ينبغي أن نضيف أن البحرين لم تتأثر بالدرجة التي حدثت في دول أخرى في المنطقة لأنها قامت بإجراءات ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياتها فور حدوث الأزمة.

وفي تقديري أن المواجهة الصحيحة اللازمة تكون عن طريق ربط الإنفاق بالإيرادات الحقيقية مع استخدام الحوافز لتنشيط الدورة الاقتصادية.



     1   2   3   4    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :