الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

كاتب مصري يدعو للاستفادة من التجرية الصينية في جذب الاستثمارات


أصبحت الصين أكبر دولة لها استثمارات في مصر وبلغ عدد شركاتها في مصر‏650‏ شركة وتعتزم المشاركة في ‏52‏ مشروعا باستثمارات قدرها ‏25‏ مليار دولار بينما بدأ بعض العلماء المصريين يفكرون حاليا في كيفية جذب مصر للاستثمار الأجنبي. وفي هذا الصدد نشرت صحيفة ((الأهرام المصرية)) في 13سبتمبر الجاري مقالا للكاتب المصري الكبير رجب البنا، تحت عنوان/الاستثمار بالطريقة الصينية/ وطرح الكاتب في مستهل مقالة جملة من التساؤلات حول كيف استطاعت الصين أن تحقق كل هذا‏ وأن تصبح أكبر دولة جاذبة للاستثمارات‏،‏ وأكبر دولة في معدل نمو إجمالي الناتج ‏،‏ حتى وصل في بعض السنوات إلي ‏12%‏ ولم يقل عن‏7%‏ في ظروف الأزمة العالمية حتى إن البنك الدولي تنبأ ـ في تقرير له ـ بأن الصين سوف تصبح أقوى اقتصاد في العالم وتتحول إلي قوة عالمية عظمى‏.‏ وكيف أصبحت أكبر دولة مصدرة للسلع إلي الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية‏،‏ وإحدى دولتين تملكان أكبر احتياطي من العملات الأجنبية‏،‏ وأكبر دولة مشاركة في شراء ديون الخزانة الأمريكية التي تمول أمريكا بها عجزها المالي‏،‏ وانتشرت صناديق الصين للاستثمار في أسواق المال الأمريكية والآسيوية‏،‏ وكيف استطاعت إقامة أكثر من ‏100‏ ألف مشروع استثماري مشترك مع شركاء أجانب؟

وواصل الكاتب رجب البنا طرح تساؤلاته قائلا هل حققت ذلك بمنح الأرض للمستثمرين مجانا ليتملكوا أرض الصين بلا مقابل‏،‏ أو بمنح إعفاءات من الضرائب لكل المشروعات حتى لو كانت لتعبئة الألبان أو تعبئة الماء في زجاجات؟ وهي الآن أكبر دولة لها استثمارات في مصر.

وأضاف الكاتب المصري أنه استمع طويلا إلي الطريقة الصينية لجذب الاستثمارات دون منح أراضيها بالمجان ودون منح الإعفاءات الجمركية عشوائيا‏،‏ ولكن بسياسة واضحة أهم عناصرها‏:‏ منح صلاحيات اقتصادية وإدارية للسلطات التنفيذية في مناطق الاستثمار‏،‏ وإنشاء مناطق اقتصادية مخصصة لتصنيع المنتجات للتصدير ولاستيراد التكنولوجيا المتقدمة والاستعانة بكوادر الإدارة من الدول المتقدمة‏..‏ وأحدث نموذج لهذه المناطق هو منطقة بودونغ علي ضفاف نهر اليانغتسي شرقي مدينة شانغهاي‏،‏ ومدينة شانغهاي كما هو معروف من أكبر مراكز المال والأعمال العالمية‏،‏ وبانضمام منطقة بودونغ ازدادت قوة وصارت مركزا للتجارة ولجذب الاستثمارات الأجنبية‏،‏ وقبلة العقول الصينية في جميع المجالات‏..‏

وأشار الكاتب رجب البنا إلي أن الصين تسمح للأجانب بتأسيس هيئات مالية وفتح محال تجارية وغير ذلك من الخدمات‏،‏ ولمنطقة بودونغ سلطة مستقلة عن حكومة شانغهاي تدير شئونها‏،‏ وتتكون منطقة بودونج جغرافيا من ‏9‏ قطاعات أساسية‏:‏ منطقة للتجارة والمال‏،‏ ومنطقة للمصانع التي تصدر منتجاتها للخارج‏،‏ ومنطقة للتجارة الحرة‏،‏ ومنطقة للتكنولوجيا الحديثة‏،‏ ومنطقة للزراعة الحديثة‏،‏ ومنطقة سكنية حديثة‏،‏ ومنطقة للمراكز الثقافية ‏(‏ مكتبات ومسارح ودور للسينما وأوبرا‏)،‏ ومنطقة واسعة للحدائق والمتنزهات‏..‏



1   2    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :