الفوانيس المصرية تتحدى الفوانيس الصينية

بدأ المسلمون المصريون الاحتفال بحلول رمضان أول سبتمبر. وحين تدخل المحلات التجارية بالقاهرة طالبا فانوس رمضان في محاولة لاستحضار جو البهجة والسحر الخاص بشهر رمضان، تجد أمامك عروسة، أو فرخة تتحرك وتبيض، وجملا، وحمارا أو حيوانا ذا ملامح مختلطة.. كلها من مصنوعة في الصين.

وإذا رفضت هذه الأشكال وقررت البحث عن الفانوس بشكله التقليدي المصري وصناعته المعدنية فستجده في مركز مدينة القاهرة، يعلن بتصميماته وألوانه المتعددة عن مهارة صانع مصري.

وأنواع وأحجام متعددة من الفوانيس التقليدية المصرية التي تحمل عبق الماضي وروحه وصورة قاهرة المعز في زمن قد ولى، تقف متحدية على نفس مكان العرض، الأنواع الحديثة من الفوانيس المصنعة في الصين، والتي لا غنى عنها- كما يقول البائعون لراغبي التغيير والباحثين عن الأرخص سعرا وأكثر خفة وجذبا لأطفالهم.

وتقف علياء ذات الثماني سنوات والتي تنتمي لجيل طال التغيير فيه كثيرا من مناحي حياته الاقتصادية والاجتماعية، حتى مظاهر وطقوس الاحتفال بشهر رمضان، تختار فانوسها من الألعاب الصينية مؤكدة أن الفانوس هو ما يتحرك ويردد أغاني رمضان، بينما الفانوس المصري التقليدي فهو صامت.

وكما تقول هناء موظفة وأم لطفلين، إن الفانوس المصري التقليدي يميزنا عن الدول العربية الأخرى، أما الفوانيس الصينية التي ترقص وتغني فهي ألعاب أطفال، يمكن أن يقتنوها في أي وقت آخر. ورغم منافسة الفانوس المصري بتجديد تصميماته وتنوع أشكاله هذا العام، إلا أن الفانوس الصيني بحركته وأغانيه وتعدد شخصياته يفرض نفسه بقوة على السوق الشرائية، وينافس مستلزمات المدارس في ميزانية الأسرة المصرية.

ويبدو الحديث عن فانوس رمضان حديثا تقليديا، مع غزو الفوانيس الصينية للأسواق المصرية، وإقبال كثير من المصريين على اقتنائها، نظرا لانخفاض أسعارها إلا أنه من الواضح أن هناك عودة مرة أخرى إلى الفانوس المصري التقليدي في هذا العام باعتباره "الأصل". فهل سيختفي الفانوس الصيني من السوق المصري قريبا أم سيستمر في المنافسة؟ لنرى.

 

شبكة الصين / 3 سبتمبر 2008 /



راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000