|
الصين تدعو لحل الصراع سلميا في إطار السودان وأفريقيا
نشرت صحيفة الأخبار المصرية 15 يوليو مقالا لأحمد طه النقر تحت عنوان "الصين تدعو لحل الصراع سلميا في إطار السودان وأفريقيا" واستعرض الكاتب في بداية المقال، من وحي مشاركته في مؤتمر دولي حول دارفور عقد في بكين، استعرض أسباب قفز اسم دارفور إلى بؤرة الأضواء وتداوله بواسطة وسائل الإعلام والفضائيات العربية والدولية باهتمام وتركيز لم تحظ بهما أي قضية عربية من قبل. ثم انتقل إلى تدويل أزمة دارفور.
تدويل الصراع ودور الصين
قال الكاتب كان لمنظمات الإغاثة الغربية عموما والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص دور بارز في الترويج لمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان والإبادة الجماعية في دارفور. وانتهزت الإدارة الأمريكية الفرصة لتصفية حساباتها مع الصين لاستمرارها في التعاون مع حكومة الخرطوم ومساعدتها السودان على إقامة صناعة بترولية متكاملة حيث تحول من بلد مستورد إلى مصدر للنفط، وخاصة بعد أن سحبت واشنطن شركة شيفرون الأمريكية من السودان وضغطت شركة كندية للانسحاب.
واستشهد الكاتب بقول الباحث الصيني في مركز الدراسات الدولية بجامعة بكين لي آن شان، قائلا: منذ مشاركة الصين في صناعة النفط في إقليم دارفور تردد اسمها مرارا وتكرارا في كل التغطيات الإعلامية لمشكلة السودان وخاصة أزمة دارفور.. وبعض نشطاء حقوق الإنسان الغربيين ربطوا بين قضية دارفور ودورة الألعاب الأولمبية التي ستقام ببكين في أغسطس القادم مطالبين بمقاطعتها كوسيلة للضغط على الحكومة الصينية لكي تضغط بدورها على حكومة الخرطوم وتدفعها إلى تقديم التنازلات لحل الأزمة في الإقليم الغربي الشاسع الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا. ورغم تواجد الصينيين في السودان منذ عقود عديدة وقيام الشركات الصينية بتنفيذ مشروعات بنية أساسية في السودان عموما وفي دارفور على وجه الخصوص، إلا أن بكين فوجئت بالاتهامات الغربية والأمريكية التي تزعم قيامها بدعم نظام الخرطوم وتسليحه لقمع وقتل أهل دارفور بواسطة قوات الجيش أو عبر ميليشيات الجنجويد العربية.. وبلغت الاتهامات حد إدعاء إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أن القوات السودانية والمليشيات المتعاونة معها ارتكبت جرائم إبادة جماعية في دارفور. ورددت بعض وسائل الإعلام الغربية هذه الاتهامات دون التحقق من صحتها.
لماذا تصر حكومة بوش على وصف مشكلة دارفور بأنها "الإبادة الجماعية"؟
استشهد الكاتب بشرح الباحث /لي ان شن/ الذي يقول: إن هناك ثلاثة أسباب محتملة. أولها رغبة واشنطن في الترويج للنزعة الإنسانية الأمريكية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من تعاطف الناس مع محنة أبناء الإقليم لكي تصرف النظر عن مأزقها في العراق. والسبب الثاني هو أن واشنطن ليست سعيدة بنجاح الاستثمارات الصينية في صناعة البترول السودانية. والسبب الثالث هو الإعداد لقلب نظام الحكم في السودان.
يرى الكاتب أن أكثر ما يثير حفيظة واشنطن تجاه بكين فيما يتعلق بالعلاقات الصينية السودانية هو إصرار الصين على رفض سياسة العقوبات وتفضيلها أسلوب الحوار والتفاوض لحل الأزمات، وكذلك رفضها مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وقال الكاتب في مقاله إن في مشكلة دارفور بالذات تؤيد الصين آلية تحرك ثلاثة تقوم على تنسيق الجهود بين الحكومة السودانية والإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي في دارفور. كما تقود الصين جهوداً مكثفة في الأمم المتحدة بالتنسيق مع حكومة الخرطوم والجامعة العربية بهدف إنهاء المظاهر المسلحة وجلوس جميع الأطراف المعنية إلى مائدة المفاوضات. أما أهم ما تفعله الصين في دارفور في رأيي حاليا هو مشروعات البنية الأساسية التي بدأت تنفيذها على الأرض حيث بدأت تعبيد الطرق وحفر الآبار لتأمين المياه الصالحة للشرب وإقامة المستشفيات. إن جوهر المشكلة في دارفور يكمن في الإهمال والتهميش والفقر وغياب التنمية وبدأوا علاج المشكلة بالتنسيق مع الخرطوم وأهل الإقليم. ويا ليت الدول الغربية، وعلى رأسها أمريكا، تحذو حذوهم وتمد يد المساعدة بدلا من الاكتفاء بتوزيع الاتهامات ودس الأنوف في الشؤون الداخلية للآخرين.
الصين تحذر من تعقيد قضية دارفور بسبب تحرك المحكمة الجنائية الدولية
شبكة الصين / 18 يوليو 2008 /
|