| arabic.china.org.cn | 12. 06. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
12 يونيو 2026 / شبكة الصين / أظهرت البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية في 9 يونيو أن إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين بلغ 20.68 تريليون يوان خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بزيادة سنوية بلغت 15.3%، بارتفاع قدره 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من العام. ويعكس ذلك بوضوح الحيوية القوية التي تتمتع بها الصين باعتبارها أكبر دولة في العالم في تجارة السلع.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ ضرورة "تسريع تنمية محركات جديدة للتجارة الخارجية" و"دفع الارتقاء بتجارة السلع وتحديثها". ومنذ بداية العام الجاري، وفي مواجهة تزايد عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين على الساحة الدولية واتساع تداعيات الصراعات الجيوسياسية، تمكنت التجارة الخارجية الصينية، بفضل القيادة القوية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونواتها الرفيق شي جين بينغ، من الصمود أمام ضغوط متعددة، لتواصل أداء دورها المهم في استقرار الاقتصاد الكلي والربط بين الدورتين الاقتصادية المحلية والدولية.
نمو مؤشرات الصادرات والواردات يعكس مرونة التجارة الخارجية الصينية
تُعد المؤشرات التجارية نافذة مهمة لرصد أداء التجارة الخارجية. وتُظهر أحدث البيانات أن تسارع نمو كل من الصادرات والواردات شكّل دعامة رئيسية لاستمرار النمو المستقر للتجارة الخارجية الصينية.
فعلى صعيد الصادرات، بلغت قيمة الصادرات الصينية خلال الأشهر الخمسة الأولى 11.9 تريليون يوان، بزيادة سنوية قدرها 11.8%، بارتفاع قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى. ومن بينها، بلغت صادرات المنتجات الكهروميكانيكية عالية التقنية ومرتفعة القيمة المضافة 7.58 تريليون يوان، بزيادة بلغت 18.4%، فيما ارتفعت صادرات المنتجات الخضراء، مثل بطاريات الليثيوم ومولدات طاقة الرياح، بنحو 40%.
أما الواردات، فقد بلغت قيمتها التراكمية خلال الفترة نفسها 8.77 تريليون يوان، مسجلة نموا سنويا بنسبة 20.5%، بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى.
وفي تعليقها على أداء التجارة الخارجية الصينية، أشارت وسائل إعلام دولية، من بينها وكالة رويترز ووكالة الأنباء الألمانية، إلى أن "محرك التجارة الصيني يواصل التسارع"، وأن العديد من المؤشرات "تواصل تسجيل أداء قوي"، معتبرة أن هذه النتائج عززت ثقة الأسواق بمسار التنمية الاقتصادية عالية الجودة في الصين، وأظهرت مجددا متانة الصناعة الصينية وقدرتها التنافسية في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي ظل تزايد المخاطر وحالة عدم اليقين في التجارة الدولية، أصبحت الصين تمثل "مرساة للاستقرار" و"محركا للنمو" في التجارة العالمية. فحتى نهاية عام 2025، حافظت الصين على علاقات تجارية مع ما يقرب من 250 دولة ومنطقة حول العالم. وتُظهر بيانات وزارة التجارة الصينية أن الصين أبرمت 24 اتفاقية تجارة حرة مع 31 دولة ومنطقة، فيما ارتفعت حصة التجارة مع شركائها في اتفاقيات التجارة الحرة إلى 45% من إجمالي تجارتها الخارجية.
وفي الوقت نفسه، تواصل الصين توسيع وارداتها، بما يعزز دورها بوصفها "مصنع العالم" و"سوق العالم"، ويتيح لمختلف الدول الاستفادة من الفرص التي توفرها السوق الصينية الضخمة، بما يسهم في مواجهة التحولات التي تشهدها التجارة العالمية.
تحسين الهيكل الاقتصادي يعزز الحيوية
في ظل بيئة خارجية معقدة وصعبة، يشهد قطاع التجارة الخارجية الصيني تحولا هيكليا متسارعا. وتعمل الشركات الصينية العاملة في التجارة الخارجية على مواجهة تحديات متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج واشتداد المنافسة في الأسواق العالمية، من خلال زيادة استثماراتها في البحث والتطوير وتحقيق مزيد من الابتكارات.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، أسهمت صادرات المنتجات الكهروميكانيكية في رفع إجمالي نمو الصادرات الصينية بمقدار 11.1 نقطة مئوية. ومن بينها، ارتفعت صادرات السيارات والمعدات الكهربائية والسفن بنسبة 45.5% و24.7% و22.5% على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس ارتفاع القيمة المضافة للصادرات الصينية وتعميق اندماجها في سلاسل الصناعة والتوريد العالمية.
وفي الوقت الراهن، تتسارع وتيرة دمج الروبوتات في حلقات البحث والتطوير والتصنيع والتطبيق، لتصبح أحد المحركات الجديدة لنمو التجارة الخارجية الصينية.
وتُظهر البيانات أن إجمالي واردات وصادرات الصين من المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المكونات الإلكترونية وقطع الحواسيب والألياف والكابلات الضوئية، بلغ 4.12 تريليونات يوان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مسجلا نموا كبيرا بنسبة 52.4% على أساس سنوي.
وقال لو داليانغ، مدير إدارة الإحصاءات والتحليل في الإدارة العامة للجمارك الصينية، إن واردات وصادرات المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شهدت منذ بداية العام اتجاها تصاعديا شهرا بعد شهر. وأوضح أن هذه المنتجات تسهم من جهة في تلبية احتياجات التحول الذكي للصناعة المحلية، ومن جهة أخرى توفر إمدادات مستقرة لتطور صناعة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، بما يعزز باستمرار المحتوى التكنولوجي للتجارة الخارجية الصينية.
ومن الرواج المتزايد للمركبات العاملة بالطاقة الجديدة وبطاريات الليثيوم ومنتجات الطاقة الشمسية، المعروفة باسم "المنتجات الصينية الجديدة الثلاثة"، إلى النمو السريع للذكاء الاصطناعي والروبوتات والأدوية المبتكرة، التي باتت توصف بـ"الثلاثية الجديدة الأحدث"، تتواصل عملية تحديث الصادرات الصينية.
وفي هذا السياق، نقلت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية عن تحليل صادر عن معهد ماكينزي العالمي قوله "كانت الصين في السابق مصنع العالم، أما اليوم فهي تتحول تدريجيا إلى مصنع المصانع".
الانفتاح يفتح آفاقا جديدة للتنمية
أسهمت سياسة الصين الخاصة بالإعفاء الجمركي الكامل على وارداتها من الدول الأفريقية في دفع التجارة الصينية الأفريقية إلى مستوى جديد. وتُظهر بيانات الجمارك الصينية أن حجم التبادل التجاري بين الصين والدول الأفريقية بلغ 1.14 تريليون يوان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، متجاوزا للمرة الأولى حاجز التريليون يوان خلال الفترة نفسها من العام، بزيادة سنوية بلغت 18.2%.
وفي شهر مايو وحده، تسارع نمو واردات الصين من المنتجات الأفريقية عالية الجودة وذات الخصائص المميزة، حيث سجلت واردات الفواكه والمنتجات المائية نموا تجاوز 30% مقارنة بالشهر السابق.
ولا يقتصر هذا الزخم على التجارة مع أفريقيا فحسب، إذ سجلت تجارة الصين مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية نموا من خانتين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
ويعكس التوسع المستمر في "دائرة أصدقاء" التجارة الخارجية الصينية جهودا متواصلة للانتقال من الاعتماد على سوق واحدة إلى بناء شبكة متنوعة من الأسواق. فبعد أن كانت العديد من الشركات الصينية تركز بصورة أساسية على الأسواق التقليدية في أوروبا والولايات المتحدة، أصبحت اليوم تتجه نحو الأسواق الناشئة، ولا سيما الدول المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق".
وبعد أقل من أسبوعين، تستضيف بكين الدورة الرابعة من معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد، وهو أول معرض وطني في العالم يتمحور حول سلاسل التوريد. كما ستواصل المنصات الوطنية الكبرى، مثل معرض الصين الدولي للاستيراد ومعرض كانتون، أداء دور مهم في دعم التجارة الخارجية خلال النصف الثاني من العام.
ومع مواصلة الصين توسيع انفتاحها على العالم بمستوى أعلى، وتعميق الإصلاحات والابتكار، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، يُتوقع أن تواصل التجارة الخارجية الصينية إطلاق مزيد من إمكانات النمو من خلال بناء مزايا تنافسية جديدة، بما يضخ مزيدا من الثقة والزخم في تعافي الاقتصاد العالمي ونموه.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |