الصفحة الأولى | حجم الخط    أ أ أ

الصين تحدد الأهداف الرئيسية للتنمية في 2018

arabic.china.org.cn / 09:06:43 2018-03-06

بكين 5 مارس 2018 (شينخوا) تهدف الصين إلى تحقيق توسع اقتصادي بنسبة 6.5 بالمئة هذا العام، دون تغيير عن 2017، وفقا لما ذكره تقرير عمل الحكومة الذي نشر اليوم الاثنين.

وخلال افتتاح الدورة الأولى للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني، أعلى هيئة تشريعية بالبلاد ، قال رئيس مجلس الدولة الصيني إنه في ضوء أساسيات الاقتصاد والقدرة على استيعاب طالبي العمل، فإنه يمكن توفير وظائف كافية نسبيا إذا بلغ معدل النمو الاقتصادي حوالي 6.5 بالمائة.

هدف يمكن تحقيقه

وضع هدف نمو اجمالي الناتج المحلي نفسه العام الماضي، ولكن ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم توسع بنسبة 6.9 في 2017 حيث حقق سرعة للمرة الأولى خلال سبعة أعوام.

وقال مراقبون اقتصاديون صينيون إن التوسع الاقتصادي المستهدف هذا العام يجب ان يكون من الممكن الوصول إليه بدون صعوبة كبيرة.

يذكر ان صندوق النقد الدولي رفع فى يناير توقعاته لنمو اجمالي الناتج المحلي للصين من 6.5 بالمئة إلى 6.6 بالمئة وسط توقعات متفائلة بانتعاش عالمي. كما عدلت بنوك الاستثمار الدولية من بينها يو بي اس وجي بي مورجان ونومورا أيضا من توقعاتها لنمو إجمالي الناتج المحلي في الصين 2018 بارتفاع تبلغ نسبته 6.7 بالمئة.

يذكر ان النمو الاقتصادي المستقبلي للصين ليس دون رياح معاكسة. وان الزيادة الأخيرة في الاحتكاكات التجارية مع الولايات المتحدة ينظر اليها بشكل كبير على انها عقبة كبيرة أمام الطلب الخارجي للبلاد الا ان أثرها قد يكون مبالغا فيه.

وقال وانغ تاو، اقتصادي كبير في بنك يو بي اس، ان التعريفة الموجهة وكذا القيود تلحق الضرر بالقطاعات ولكن الأثر الكلي على صادرات الصين أو نمو اجمالي الناتج المحلي سيكون صغيرا للغاية حيث ان التعافي العالمي الاقوى يساعد في دفع نمو صادرات 2018 فيما وراء التوقعات السابقة ليتغلب على التأثير السلبي للاحتكاكات التجارية.

رغم استثمارات أبطأ في البنية الاساسية والعقارات هذا العام، يتعين ان يظل نمو الاستهلاك مرنا في 2018 وذلك بفضل نمو الدخل الذي يدعمه نشاط تصدير وقطاع خدمات قوي.

يذكر ان الانفاق القياسي المرتفع من قبل المسافرين والذاهبين للسينمات خلال عيد العام القمري الجديد يبشر بعام مزدهر للاستهلاك حيث ان الصينيين المتدفقين يرغبون أكثر في الدفع مقابل منتجات أعلى من حيث الجودة وخبرات فريدة.

وتوقعت اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح ان ترتفع مبيعات التجزئة من السلع الاستهلاكية بمقدار 10 بالمئة في 2018 فضلا عن زيادة كبيرة في قطاع الخدمات الذي تشكل القيمة المضافة فيه بنسبة 52.2 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي.

نمو مختلف

وبالرغم من ان هدف التوسع الاقتصادي للصين لم يتغير، الا انه قد يقدم نموا مختلفا مع إعطاء الصين الأولوية للجودة وليس السرعة في النمو.

ووفقا لتقرير اخر من اللجنة، فان معدل النمو المستهدف يعكس موقف الصين بشأن عدم زيادة التأكيد على السرعة ولكن التأكيد على التحسن فى الجودة وأثر التنمية.

وقال رئيس مجلس الدولة "سنعزز بقوة التنمية ذات الجودة العالية."

يذكر ان المؤتمر الوطني ال19 للحزب الشيوعي الصيني فضلا عن مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، وكلاهما رفضا ضرورة السعي نحو تحقيق نمو سريع لاجمالي الناتج المحلي.

تجدر الاشارة إلى ان ثانى اكبر اقتصاد في العالم انطلق في عصر جديد في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لبناء مجتمع رغيد الحياة باعتدال في كافة الجوانب وليس فقط أرقاما اقتصادية مؤثرة.

كما ان الحكومات المحلية تتخذ منهجا أكثر ادراكا تجاه أهداف اجمالي الناتج المحلي. ومن حكومات المقاطعات، فان 15 خفضت هدف نمو هذا العام واستمر 15 في هدف النمو دون تغيير، مع توقع واحدة فقط نموا أعلى.

وبتأكيد أقل على كون اجمالي الناتج المحلي المؤشر الوحيد لتقييم الاداء، فان الحكومات المحلية تستطيع إعطاء المزيد من الانتباه إلى مؤشرات أساسية أخرى تقيس جودة النمو مثل دخول الافراد وتطوير الرعاية الصحية والتعليم والبيئة، وفقا لما ذكر ليو شي جين، المستشار السياسي الوطني ومسئول كبير سابق في مؤسسة بحثية تابعة للدولة.

وقال رئيس مجلس الدولة لي إن الصين تتمتع بمميزات مركبة، مستشهدا بنظام صناعي كامل وسوق شاسعة وموارد بشرية وفيرة ورجال أعمال ومبتكرين ديناميكيين.

وأضاف "كل هذه الوسائل التي لدينا لديها القدرة على تحقيق جودة عالية وأكثر كفاءة وأكثر عدلا وأكثر تنمية مستدامة."

لا يزال عامل استقرار على المستوى العالمي

اذا تم تحقيق هدف 6.5 بالمئة تقريبا، سيظل من بين أهداف النمو الأسرع على مستوى العالم. ورغم انها ودعت التوسع بالسرعة الخطيرة، الا ان الصين، بالنمو عالي الجودة، ستواصل دورها في استقرار الاقتصاد العالمي عن طريق زيادة انفتاح سوقها.

سيشارك العالم في المزيد من الأرباح الناتجة عن نمو الصين مع سلسلة من سياسات الانفتاح احتفالا بالذكرى ال40 لتنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح التي جعلت الصين ما هي عليه الآن.

وقال وانغ روي جيون، النائب بالمجلس الوطني من مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين، التى تعد رائدة فى حملة الاصلاح والانفتاح، "تحركات أشجع للانفتاح تعني فرصا جديدة لبقية العالم حيث ان السوق الصيني كبيرة وتستمر في توليد طلب جديد."

وأضاف لي ان الدولة ستفتح تماما قطاعها الخاص بالتصنيع العام أمام المستثمرين الأجانب هذا العام. وفي الوقت نفسه، فان الوصول الى قطاعات مثل الاتصالات والخدمات الطبية والتعليم ورعاية كبار السن ومركبات الطاقة الجديدة ستشهد أيضا توسعا أمام الاستثمار الأجنبي.

تجدر الاشارة إلى مجموعة الدخل المتوسط، وعددها نحو 400 مليون، المستمرة في النمو تعني وجود سوق استهلاك ضخمة للشركات الاجنبية وذلك بفضل زيادة إقبالهم على المنتجات الاجنبية.

ومن أجل تشجيع الواردات، فان الصين ستستضيف أول معرض دولي للاستيراد هذا العام وستخفض تعريفة الواردات على المنتجات التي تتضمن المركبات وعدد من سلع الاستهلاكية اليومية.

وأضاف لي "سنفتح السوق أكثر لتعزيز تحديث الصناعة وتنمية أكثر توازنا للتجارة وتزويد المستهلكين الصينيين بمجموعة كبيرة من الخيارات."

 

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
تحميل تطبيق شبكة الصين

 
انقلها الى... :
China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号