الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تحليل إخباري: هل يصبح مؤتمر منظمة التجارة العالمية في بالي صفحة جديدة لجولة مفاوضات الدوحة؟

arabic.china.org.cn / 11:55:10 2013-12-02

بالي، اندونيسيا 2 ديسمبر 2013 (شينخوا) من المتوقع أن تستعيد مفاوضات تحرير التجارة الماراثونية التي تقوم بها منظمة التجارة العالمية بعض التقدم عندما يجتمع وزراء التجارة في مدينة بالي الاندونيسية يوم الثلاثاء في مستهل اجتماع يستمر 3 أيام بهدف دفع محادثات الدوحة المعلقة قدما.

وثمة آمال معلقة على الدورة الـ9 للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، كفرصة لإنعاش جولة الدوحة من مفاوضات التجارة الحرة، ولكن الفشل في التوصل إلى توافق قد يلقي بمزيد من الظلال على المفاوضات المستمرة منذ عقد من الزمان.

كما أن المؤتمر يعد حدثا مهما بالنسبة للمدير الجديد لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزفيدو الذي يتلقى منذ توليه المنصب في سبتمبر الماضي دعوات ببذل قصارى الجهد لإبرام اتفاق تجاري في بالي.

وقال أزفيدو في كلمة تنصيبه أمام المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية، إنه "في ظل هذه الأوقات المتغيرة، أعتقد أن الدور الذي نلعبه في منظمة التجارة العالمية أصبح أكبر أهمية. يظل نظام التجارة متعدد الأطراف أفضل دفاع في مواجهة الحمائية والقوة الأكبر للنمو والانتعاش والتنمية".

ومع ذلك، لم يكن الطريق إلى بالي سلسا، إذ تتعثر خطى الدول الـ159 الأعضاء في منظمة التجارة العالمية حتى في الأيام الأخيرة قبيل الاجتماع المقرر لإنهاء صياغة مشروع اتفاق من المقرر التوقيع عليه.

وعلى الرغم من أن منظمة التجارة العالمية أعلنت تحقيق "اختراقة" فيما يتعلق بتسهيل حركة التجارة في آخر اجتماعاتها في 28 نوفمبر الماضي، أوضحت سابقا أن الآمال بشأن إبرام اتفاق في بالي تتقلص، وقالت إن محادثات جنيف "كانت قد اقتربت بالفعل، ولكنها لم تصل إلى الغرض المقصود تماما".

وحذر أزفيدو من أن "الفشل في بالي سوف يكون له عواقب وخيمة على نظام التجارة متعدد الأطراف ".

وقالت ديبورا إلمس، رئيسة مركز مؤسسة تماسك لدراسات التجارة والمفاوضات بكلية أس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا، إن "العمل التجاري تغير كثيرا منذ ذلك الحين"، مشيرة إلى انطلاق جولة مفاوضات الدوحة عام 2001 بقطر.

وصرحت إلمس لوكالة الأنباء ((شينخوا)) قائلة "ولهذا، لقد حان الوقت لإعادة التفكير في الأجندة بطريقة تجعلها مفيدة مجددا. إن السير على نفس الطرق القديمة يؤدي إلى نفس المشكلات القديمة، وبالتالي ليس من الواضح توقع نتيجة مختلفة".

لا تزال جولة مفاوضات الدوحة التي انطلقت في الاجتماع الوزاري الـ4 لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة قبل 12 عاما، تهدف إلى مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة عراقيل التجارة العالمية وتحقيق الازدهار عن طريق تحرير تدفق السلع.

لكن المفاوضات توقفت عام 2008 بسبب الصراعات حول المصالح بين الدول المتقدمة والنامية، وبخاصة فيما يتعلق بالتعريفة الزراعية ودعم الصادرات. وعلى الرغم من توقع الوصول إلى توافق بنسبة 80 بالمائة حول هذه القضايا، يظل إتمام نسبة الـ20 بالمائة المتبقية يتطلب الإرادة السياسية المشتركة للاقتصادات الأعضاء بالمنظمة.

ويرى مراقبون أن الهدف من مؤتمر بالي ليس إتمام جولة الدوحة، ولكن إبرام حزمة أصغر من الاتفاقيات التي من شأنها أن تغطي بشكل رئيسي مسائل تسهيل التجارة والتنمية والزراعة وتقود إلى حزمة كاملة في مفاوضات الدوحة مستقبلا.

ورغم صغر هذه الاتفاقيات المقترحة، فإنها قد تؤدي إلى دفعة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بواقع 960 مليار دولار أمريكي، وزيادة قدرها 570 مليار دولار أمريكي في الصادرات وتوفير 18 مليون فرصة عمل للدول النامية، وفقا لغرفة التجارة الدولية.

ونجاح اجتماع بالي يوفر بعض الثقة في منظمة التجارة العالمية وجولة الدوحة، وبخاصة في وقت تسعى الدول إلى اتفاقيات تجارية ثنائية أو إقليمية خارج إطار المنظمة، مثل الشراكة العابرة للباسيفيك وشراكة الاستثمار والتجارة العابرة للباسيفيك.

وفي مسعى لإنقاذ جولة الدوحة، أعرب قادة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا - الباسيفيك (أبيك) في قمة المنتدى في أكتوبر الماضي عن دعمهم لمؤتمر بالي ولتحرير التجارة متعددة الأطراف.

ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى العزيمة على إتمام جولة الدوحة بشأن التجارة العالمية والمتوقفة منذ وقت طويل.

وقال الرئيس الصيني في الدورة الـ21 للاجتماع الاقتصادي لقادة (أبيك)، "يجب علينا إعطاء وزراء التجارة لدينا توجيه ومرونة سياسيين، وتشجيع الأطراف المعنية على تحقيق نتيجة في أقرب وقت".

ويرى يوي جيان هوا، ممثل مفاوضات التجارة الدولية لدى وزارة التجارة الصينية، أنه يتعين على أعضاء منظمة التجارة العامية التركيز على تجاوز الخلافات الكبرى بمرونة فيما يتم السعي إلى "مناطق هبوط" مناسبة للمحادثات.

وأضاف يوى خلال اجتماع (أبيك) في أكتوبر الماضي، أن الإطار الحالي يحافظ على توازن دقيق مع الجهود التي تبذلها جمعي الأطراف، ويجب على منظمة التجارة العالمية تفادي طرح قضايا جديدة.




 
انقلها الى... :

تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :