الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

استعرض لاستراتيجية الصين النفطية في 2009


حقل كلاماى للنفط

 

تعد الصين ثاني أكبر بلد مستوردة للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة. وتستورد 4.1 مليون برميل من النفط يوميا. وفي عام 2008، استوردت الصين 200.67 مليون طن من النفط، وهو ما يشكل 52% من اجمالي استهلاكها النفطي. وفي عام 2009 استخدمت الصين فرصة الركود العالمي لتوسيع وتنويع إمداداتها من النفط، وأجرت عدداً من التغيرات الإيجابية في استراتيجيتها النفطية.

أولاً، اتخذت الصين خطوات لتوسيع إمداداتها بشكل كبير ومثير من النفط الأفريقي. وبدأت الصين تبحث عن المواد الخام في أفريقيا في عام 1996 واستثمرت بكثافة لتأمين إمدادات النفط. ولكن الدخول المتأخر في السوق يعنى أن الصين قد تركت بخيارات واعدة أقل. وهناك نسبة كبيرة من إنتاج شركات النفط الوطنية (NOCs) يأتي من دول مثل مالي والنيجر، التي لديها إمكانية إنتاج صغيرة نسبياً وتاريخ محدود من الاستكشاف.

وبذلت الصين جهوداً كبيرة هذا العام لتغيير هذا الوضع غير المرضي. وعرضت المؤسسة الوطنية للنفط الصينية على نيجيريا 30 مليار دولار لتزويدها بـ6 مليارات برميل من النفط، وهوما يعادل سدس اجمالى احتياطيات البلاد من النفط. ورفضت الحكومة النيجيرية العرض، ولكن على الرغم من فشل الصفقة، فإنها أظهرت مدى طموح الصين وقلقها لتوسيع وجودها في العدد القليل من الدول الأفريقية الرئيسية المنتجة للنفط. وكانت الصين أكثر حظاً في غينيا، حيث وقعت صفقة كبرى هذا الشهر ستستثمر بموجبها 7 إلي 9 مليارات دولار في قطاع التعدين واستغلال النفط. وفي أكتوبر، وافقت إحدى الشركات الصينية على مشروع بعدة مليارات من الدولارات لتحسين البنية التحتية للنقل في كينيا مقابل النفط. وشكت الصحافة الفرنسية من أن فرنسا، باعتبارها القوة الاستعمارية السابقة، كان ينبغي أن تفوز بصفقة غينيا. وبدأت فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تتخوف من استراتيجية الصين النفطية الأفريقية لأنها استراتيجية للاستيلاء على الموارد التي من شأنها أن تزاحم الدول الغربية.

ثانياً، قامت الصين بتنويع امدادات النفط في أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا. ووقعت الصين في فبراير اتفاقيات قروض مع فنزويلا والبرازيل. اقرضت الصين بموجبها 6 مليارات دولار لفنزويلا في مقابل 380,000 برميل من النفط يوميا ترتفع الى مليون برميل يوميا قبل عام 2015. ووافقت البرازيل على تزويد الصين بـ100,000 برميل يوميا. ووقع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لبكين فى أكتوبر الماضي وقع عقداً لتصدير النفط بقيمة 100 مليار دولار يضمن امدادات نفط مستقرة لمدة عشرين عاما، بدءا من العام المقبل بمعدل 300,000 برميل يوميا. ومن خلال مثل هذه الصفقات، نوعت الصين مصادرها النفطية وخفضت اعتمادها على الشرق الأوسط. واشترت الصين أيضاً حقوق نفط في خليج المكسيك، وهي جائزة ترضية بعد أن فشلت في شراء شركة الإتحاد الأميركية للنفط قبل اربع سنوات.

ثالثاً، خلقت الصين نموذجاً جديداً للقروض مقابل صفقات للنفط. إن الاستثمار المباشر في شركات النفط الأجنبية مقابل الحصول على النفط هو أمر مكلف، ويقدم مكافآت منخفضة. وأفضل الصفقات متاحةً من خلال تقديم قروض إلى البلدان المنتجة للنفط التي في حاجة إلى مساعدة مالية. واستفادت الصين بفطنة من الأزمة الاقتصادية الدولية الحالية لتوسيع مصادر النفط في روسيا وأمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى.

وختاماً فإن الصين تولى المزيد من الاهتمام لأمن طرق وارداتها النفطية. ووقعت الصين في مارس اتفاقا مع بورما لبناء خط لأنابيب النفط من بورما الى مقاطعة يوننان فى جنوب غرب الصين. وطريق بورما سيقلل اعتماد الصين على مضيق ملقا. يمر في كل عام ما يقرب من 80% من ناقلات النفط الصينية عبر مضيق ملقا مما يجعل الصين عرضة لحصار بحري. وعلاوة على ذلك ، فإن إرسال سفن الدورية التابعة للبحرية الصينية لحماية السفن التجارية قبالة القرن الأفريقي قد أظهرت قدرة الصين على حماية ناقلات النفط من الهجمات.

 

شبكة الصين / 3 نوفمبر 2009 /





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :