الصين تحاول حل مشكلة الطاقة من خلال اصلاح الاسعار وتوفير الطاقة

بكين 25 اغسطس 2008 ( شينخوا ) شهدت الاسواق الدولية ارتفاعا كبيرا فى اسعار منتجات الطاقة مثل الفحم والنفط الخام منذ بداية هذه السنة.

وتعد الصين ثانى اكبر مستهك للطاقة فى العالم. واصبحت كيفية مواجهة الطاقة مرتفعة التكاليف مشكلة عويصة لا بد من حلها ليحافظ الاقتصاد الصينى على تنمية مستقرة وسريعة نوعا ما.

وبسبب التأثيرات الناتجة عن الوضع القاسى لعرض الطاقة وطلبها ودفع ارتفاع اسعار النفط الدولية لارتفاع اسعار الطاقة البديلة وغيرها من العناصر شهدت اسعار الفحم الصينية وضع اداء مستمر في ارتفاع الاسعار فى هذه السنة.

وفى النصف الاول من هذا العالم ازدادت مؤشرات اسعار الفحم الخام والفحم الكثيف الدخان والفحم الخالى من الدخان 21.7 و21.4 و23 بالمئة على التوالى عما فى الفترة المماثلة من العام الماضى.

وادى الارتفاع الكبير لاسعار الطاقة الى زيادة تكاليف الانتاج الزراعى والمعيشة. واوضحت احدث المعلومات الصادرة عن مصلحة الدولة للاحصاء ان اسعار المصنع للمنتجات الصناعية الصينية فى يوليو من هذا العام ازدادت 10 بالمئة عما فى الفترة المماثلة من العام الماضى وهو اعلى مستوى زيادة منذ عام 1996 ، بينما ارتفعت اسعار شراء المواد الخام والوقود والطاقة الديناميكية 15.4 بالمئة.

ومنذ بداية هذا العام شهدت بعض المناطق الصينية توترا فى البنزين والديزل اضافة الى تسبب ارتفاع اسعار الفحم في نقصان الفحم فى بعض المؤسسات الكهرحرارية حيث شهد حوالى نصف القطاعات الصينية توترا فى امدادات الكهرباء مع الاضطرار الى كبح استخدامها فى بعض المناطق مما ادى الى تأثيرات متفاوتة على الانتاج والمعيشة فى حين دق ناقوس الخطر لنمط النمو الاقتصادى.

وقال مسؤول من لجنة الدولة للتنمية والاصلاح ان الارتفاع العام العالمى لاسعار منتجات المواد الخام الاساسية قد جلب تحديات خطيرة للصين من حيث نمط النمو الاقتصادى لاجمالى الناتج الوطنى والهيكل الصناعى لتصدير المنتجات عالية استهلاك الطاقة ومنخفضة القيمة المضافة.

ويرى الخبراء ان الصين ستضطر الى زيادة تصدير الطاقة مثل النفط والفحم بصورة كبيرة اذا لم يتغير نمط النمو الاقتصادى الحالى المنتشر. وان ذلك لا يزيد الضغط على بيئة الموارد الصينية فحسب بل يقدم حجة لهيئات المضاربة الدولية فى تخمين اسعار الطاقة.

لذلك اتخذت الصين اجراءات مواجهة من خلال اصلاح الاسعار. وابتداء من يوم 20 يوليو من هذا العام رفعت الصين 1000 يوان ( الدولار الامريكى الواحد يساوى حاليا حوالى 6.9 يوان ) لكل طن من البنزين والديزل و1500 يوان لكل طن من بنزين الطيران و0.025 يوان لكل كيلواط / الساعة من مبيعات الكهرباء ابتداء من اول يوليو من هذا العام و0.02 يوان لكل كيلواط / الساعة من اسعار الكهرباء فى المؤسسات الكهرحرارية.

ولكبح الافراط فى اسعار الفحم طرحت اللجنة المذكورة آنفا اجراءات تدخل فى اسعار الفحم مرتين فى هذه السنة حول عدم تجاوز مستوى اسعار يوم 19 يونيو من هذا العام فى الفحم المستخدم فى المؤسسات الكهرحرارية فى بعض الموانىء.

كما اصبحت اولوية توفير الطاقة مهمة لحل المشكلة العويصة فى الطاقة. وذكر مسؤول من مصلحة الدولة للطاقة ان استهلاك الطاقة الصينى ما زال عاليا نوعا ما فى الوقت الراهن. وفى عام 2005 بلغ استهلاك الطاقة لكل 10 الاف يوان من اجمالى الناتج الوطنى 1.22 طن من الفحم القياسى. وانخفض هذا الرقم الى 1.17 طن فى عام 2006 و1.06 طن فى عام 2007.

فى السنوات الاخيرة حققت الصين منجزات ملحوظة فى توفير الطاقة وخفض الانبعاثات. ولكنها ما زالت تعادل ضعفين للولايات المتحدة و4 اضعاف للاتحاد الاوربى و8 اضعاف لليابان فى استهلاك الطاقة لكل 10 الاف يوان من اجمالى الناتج الوطنى.

واصدرت الصين مؤخرا وثيقتى (( اعلان مجلس الدولة حول زيادة تعزيز توفير النفط والطاقة )) و(( اعلان ديوان مجلس الدولة حول تعميق تنفيذ عامة الناس لنشاطات توفير الطاقة )). كما ستنفذ (( لائحة توفير الطاقة فى المبانى المدنية )) و(( لائحة توفير الطاقة فى الهيئات العامة )) ابتداء من اول سبتمبر هذا العام. ويعنى ذلك ان الصين تزيد رفع فعالية استخدام الطاقة وتوفيرها ومواجهة مشكلة الطاقة مرتفة التكلفة من حيث الاقتصاد والمجتمع والمعيشة.

وفى الايام الاخيرة اعلنت وزارة المالية ومصلحة الدولة للضريبة انه ابتداء من اول سبتمبر من هذا العام ستنفذ فى البلاد سياسة تعديل ضرائب استهلاك السيارات للتشجيع على استحدام السيارات الموفرة للطاقة.

 

شبكة الصين  /  25  أغسطس 2008  /



راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000