حث وسائل الاعلام الغربية على اظهار القيمة الحقيقية لأخبار نمو الصين

بواو، هاينان 13 أبريل (شينخوا) القى الاقتصادي الامريكي الشهير الدكتور جون روتليدج اللوم على الاعلام الأمريكي في الفهم المحدود لدى لكثير من الشباب الأمريكيين لحقيقة الصين.

وفي لقاء خاص مع وكالة انباء ((شينخوا))، قال الاقتصادي الشهير الدكتور جون روتليدج الذي كان يقدم استشارات لكثير من رؤساء أمريكا أنه سوف يكون "عارا"ًً اذا ما ادت الاضرابات المثارة حول أوليمبياد بكين الى اغفال القيمة الحقيقية لقصة النمو الصيني.

وقال جون روتليدج على هامش منتدى بواو الاسيوى الذى عقد فى مدينة هاينان الصينية على مدار يومين ان "أوليمبياد بكين 2008 واحدة من أفضل الفرص لشعوب أوربا وأمريكا من أجل معرفة المزيد عن الصين". وأعرب روتليدج عن تخوفه من استغلال هذه الاضطرابات من أجل الترويج لبعض الأخبار الخاطئة.

بدأت الصين في نهاية مارس اطلاق أطول مسيرة للشعلة الاوليمبية لتستمر لمدة 13 يومأً تقطع فيها الشعلة مسافة 137 ألف كيلومتر. ولكن مجموعة من الانفصاليين في التبت قد قاموا بمحاولات لتخريب الحدث وانتزاع الشعلة الاوليمبية. واستغلت بعض المنظمات الاعلامية الاجنبية الحادثة كمادة لترويج بعض الأخبار.

واستشهد روتليدج بالبرامج التليفزيونية الامريكية قائلاً ان ضغوطاً تجارية على الاعلام هى التي أدت بوسائل الاعلام الى التركيز على المعلومات السلبية. وعلق روتليدج قائلاً "اذا كان بامكاني عمل شيء يثير خوفك فسوف تشاهد عرضي. ومعظم العروض التليفزيونية الامريكية مصممة من اجل خلق حالة من الخوف لدى المواطن الامريكي".

وقال ان الصين حققت نمواً بنسبة تزيد على تسعة فى المائة على مدار خمسة أعوام وصعد حجم الانتاج المحلى الى 24.953 تريليون يوان أى حوالي 3.56 تريليون دولار امريكي في العام الماضي. و لكن هذا خلق ردوداً متفاوتة لدى دول العالم.

فالبعض قد أشاد بالاقتصاد الصينى، والذى يمثل نسبة 35 فى المائة من اجمالي النمو الاقتصادي العالمي ووصفوه بـ"المحرك القوي الجديد". ولكن على الجانب الآخر فقد اعتبره البعض خطراً محتملاً.

وأضاف روتليدج قائلاً ان "النمو شئ حسن جداً وان الصراع بين الاقتصاديات القديمة والاقتصاديات الصاعدة هوأمر واقع وسوف تعتمد العلاقات والصداقات على تدفق المعلومات".

و أضاف روتليدج قائلاً أن من المظاهر غير الصحية المتعلقة بالاقتصاد أن الشباب الصينيين على دراية كبيرة بامريكا بينما الشباب الأمريكيون لا يعرفون الكثير عن الصين قائلاً " لقد ظلت قنوات الاتصال بيننا مغلقة على مدار خمسين عاماً. اما في السنوات الأخيرة فان الامريكيين لم يطلعوا سوى على الجانب السلبي من قصة الصين".

واكد روتليدج أهمية عمل كل ما هو ممكن من أجل خلق قنوات اعلامية بين البلدين لأن الأصدقاء المقربين يجب أن يتحدثوا عن مشكلاتهم وأن يضعوا مواردهم معاً على نحو متصل بينما الغرباء المتصارعون يتقاتلون.

وأكد روتليدج أهمية هذا التحرك من أجل الأجيال الشابة لانهم سوف يكونون قادة المستقبل.

واشار روتليدج الى أن سياسات حكومة الولايات المتحدة سوف تشهد حالة من عدم الاستقرار في الاجل القصير حيث أنها عكست حالة من الانفعال الوقتي الذى أثارته وسائل الاعلام. وعلق روتليدج قائلاً "من أجل أن تبيع صحفا أو عروضاً تليفزيونية لا بد أن تستمع الى عواطف الناس".

ردد البروفيسور كينيث مورجان الاستاذ بجامعة استراليا الغربية ما قاله روتليدج قائلا إن العالم يجب أن يكون متفتح الذهن من أجل فهم النقلة التي أحدثتها الصين كما وصف الصين بانها دولة عصرية لا يجوز الخوف منها.

 

شبكة الصين /14 ابريل 2008/



راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000