|
تقرير اخباري: التعاون الاقتصادي الاقليمي الآسيوي والشرق الاوسط
بوآو , هاينان 22 ابريل / شينخوا / " قبل القرن الـ 13 , كان يجرى نقل الحرير والفخاريات والخزفيات من الصين والهند الى الشرق الاوسط عبر طريق الحرير لتبادل الذهب والعاج الفيل والنحاس . وفي الوقت الحاضر , تربط هذه المناطق مصالح اقتصادية ضخمة من جديد " . هذا ما قاله باو دا مين رئيس مجلس الادارة في منطقة اسيا لشركة مكينسي في تقرير تقدم به الى المؤتمر السنوي 2007 لمنتدى بوآو الآسيوي المنعقد حاليا في بلدة بوآو بجزيرة هاينان جنوب الصين .
وشهد المنتدى الذي يعتبر مسرحا لدفع التعاون والتنسيق والتبادلات وتعميقها في منطقة آسيا وبين القارة ومناطق العالم الاخرى المزيد من المشاركين من الشرق الاوسط اذ شارك نائب وزير الخارجية الايراني في مؤتمر 2004 وشارك وزير الخارجية الايراني السابق كمال خرازي في مؤتمر 2005 اضافة الى المفوض بالسفارة الاسرائيلية لدى الصين والذي شارك في المؤتمر 2006 كما يشارك رئيس الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية عمرو الدباغ في المؤتمر الحالي .
ولفت باو في تقريره الى ان ايرادات النفط تحتل اكثر من 70 بالمئة من اجمالي ايرادات السعودية وكان حجم صادرات المنتجات غير النفطية السعودية 21 مليار دولار امريكي مشكلا 10 بالمئة من اجمالي الصادرات فقط, علما بان المشكلة تكمن في نقص وسائل تدبير الاموال والترويج.
من ناحية اخرى تشكل احتياطيات النفط في الشرق الاوسط 67 بالمئة من اجمالي العالم , وبالاضافة الى النفط , يعد الشرق الاوسط قناة هامة لدخول الاستثمارات بالنسبة للمستثمرين الاستراتيجيين الآسيويين تبعا لباو دا مين.
الى السياق ذاته اعرب لونغ يونغ تو سكرتير منتدى بوآو الآسيوي عن امله في ان يأتى العضوان الجديدان من الشرق الاوسط وغرب اسيا في ظل ازدياد اعضاء مجلس ادارة المنتدى من 11 الى 13 مشيرا الى ان منطقة شرق اسيا تعتبر انشط منطقة بالنسبة لموضوع التكامل الاقتصادي الاقليمي الا ان كيفية تعزيز التعاون بين شرق اسيا وجنوبها ووسطها والشرق الاوسط تعد تحديا كبيرا. وشدد على ضرورة تعزيز الجهود في هذا المجال في مؤتمر العام الحالي معربا عن رغبته في ان يصبح المنتدى جسرا حقيقيا في هذا الصدد.
وقد اقام مؤتمر هذا العام منتدى خاصا عن باكستان في اشارة الى توسع التعاون الاقليمي الآسيوي الى جنوب اسيا ووسطها وغربها.
الى هذا ذكر رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز في المنتدى ان بلاده تقع عند نقطة التقاء الشرق الاوسط ووسط وجنوب آسيا, وتعتبر معبرا للنقل والتجارة والطاقة يربط شرق آسيا مع الشرق الاوسط, منوها بأن ميناء جوادار البحري العميق المفتتح حديثا سيسهل شحن النفط من الخارج الى الصين وان باكستان تقوم حاليا بتحديث الطريق العام الرابط بين شمالها وغربي الصين فيما يمتلك الشرق الاوسط اموالا كثيرة وتبحث دوله عن فرص استثمار.
ويرى خبراء ان طريق تحقيق التكامل الآسيوي ما يزال بعيدا الا ان حكومات الدول والمناطق في اسيا اظهرت رغبتها في تعزيز التكامل الاقتصادي الاقليمي كما انها تدفع التطور في هذا المجال .
شبكة الصين / 23 ابريل 2007 /
|