ثقافة

اقتصاد

دوليات

محليات

صحيفة الشعب اليومية تشيد بالشراكة الصينية - الافريقية الجديدة

اشادت صحيفة الشعب اليومية كبرى الصحف الصينية بالاجتماع الناجح للمؤتمر الوزارى الثانى لمنتدى التعاون الصينى - الافريقى الذى عقد فى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا يومى 15 و16 ديسمبر ووصفته بانه "مناسبة كبيرة على نحو غير عادى وحدث مثمر للغاية."

وألقى رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو كلمة امام مراسم افتتاح المنتدى الذى حضره نظيره الاثيوبى ميليس زيناوى و10 من رؤساء الدول أو الحكومات الافارقة و70 وزيرا من الحكومات فى الصين و44 دولة افريقية وممثلون للامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والاقليمية.

وقالت الصحيفة الناطقة بلسان الحزب الشيوعى الصينى فى مقالها الافتتاحى فى عددها الصادر غدا الاربعاء ان المنتدى كان مناسبة كبيرة على نحو غير عادى وكان مثمرا للغاية حث ادى الى دعم التعاون تبادلى النفع ودعم الصداقة بين الصين والدول الافريقية .

وأكدت أن المؤتمر الوزارى الثانى لمنتدى التعاون الصينى - الافريقى عقد لاول مرة فى القارة الافريقية واستضافته بشكل مشترك كل من الصين واثيوبيا.

وكان تعزيز وتنمية الصداقة بين الصين وافريقيا ودعم التعاون تبادلى النفع الموضوعيين الاساسيين فى المنتدى.

واستعرض المنتدى اعمال المتابعة والتقدم الذى أحرزه الجانبان فى المجالات السياسية والاقتصادية منذ انعقاد المؤتمر الوزارى الاول فى بكين عام 2000.

كما بحث المنتدى خطة عمل اديس ابابا لمنتدى التعاون الصينى - الافريقى (2004-2006) واقرها. وتحدد هذه الخطة اطارا للتعاون بين الجانبين فى الاعوام الثلاثة القادمة.

كما ركز زعماء الدول ووزراء الحكومات فى مناقشاتهم على الافكار الجديدة والطرق الجديدة لدعم التعاون الصينى - الافريقى فى المجالات السياسية والاقتصادية والتنمية الاجتماعية وتوصلوا الى تفاهم مشترك حول عدد كبير من القضايا.

من جهة اخرى اتفق منظمو المشروعات من الصين وافريقيا على عدد من برامج التعاون حسبما ذكرت الصحيفة. كما قررت الصين والدول الافريقية بذل جهود مشتركة لبناء شراكة تعاون شامل جديدة وطويلة الامد ومستقرة وتبادلية النفع حسبما جاء فى المقال.

ويمثل حضور رئيس مجلس الدولة ون فى المؤتمر أول زيارة من القيادة الصينية الجديدة لافريقيا ويشير ذلك الى ان الصين تولى اهتماما كبيرا بالوحدة والتعاون مع الدول النامية وترسى اساسا متينا للشراكة الصينية - الافريقية الجديدة.

وألقى رئيس مجلس الدولة ون خطابا هاما فى مراسم افتتاح المؤتمر وطرح أربعة مقترحات لدعم التعاون الصينى/الافريقى فى ظل الظروف الجديدة. وهذه المقترحات هى:

-- دعم تنمية الصداقة التقليدية الصينية/الافريقية من خلال الدعم المتبادل. والحكومة الصينية مستعدة لمواصلة توسيع التبادلات رفيعة المستوى بين الجانبين وإعطاء دفعة للعلاقات الودية الصينية/الافريقية وآلية منتدى التعاون الصينى/الافريقى من خلال الاجتماعات والحوارات الدورية للقادة.

-- دعم مقرطة العلاقات الدولية من خلال التشاور المكثف. وتتفق الصين وافريقيا فى الاهداف والمصالح فيما يتعلق بدعم مقرطة العلاقات الدولية. وتؤيد الصين موقف افريقيا من التعددية. ويجب على المجتمع الدولى تكثيف التشاور والعمل على الحفاظ على تنوع العالم وتسهيل التبادلات والمنافسة بين مختلف الحضارات وانماط التنمية.

-- مواجهة تحديات العولمة بشكل مشترك من خلال تنسيق المواقف ودعوة المجتمع الدولى لاتخاذ خطوات لمساعدة الدول النامية فى التغلب على الصعاب ودعم القدرة على تحسين الذات وحماية البيئة والتنمية المستدامة. وتؤيد الحكومة الصينية التعاون فيما بين بلدان الجنوب والحوار بين الشمال والجنوب وستشارك فيهما بنشاط. والصين مستعدة لتنسيق المواقف مع الدول الافريقية فى عملية صياعة القواعد الاقتصادية الدولية ومفاوضات التجارة متعددة الاطراف بهدف حماية الحقوق المشروعة للدول النامية ومصالحها.

-- فتح صفحة جديدة فى العلاقات الودية الصينية/الافريقية من خلال التعاون المعزز. ومن اجل تسهيل التعاون البراجماتى بين الصين وافريقيا ستعمل الحكومة الصينية تدريجيا على زيادة مساعداتها لافريقيا فى اطار منتدى التعاون الصينى/الافريقى. وستواصل الصين فتح سوقها ومنح بعض بضائع الدول الاقل نموا فى افريقيا فرصة دخول السوق الصينى مع الاعفاء من الرسوم الجمركية وزيادة الاستثمار الرأسمالى فى صندوق تنمية الموارد البشرية الافريقية بنسبة 33 فى المائة وتقديم التدريب المتخصص من مختلف الانواع لحوالى 10 الاف افريقى فى الاعوام الثلاثة القادمة.

وستشجع الصين وتسهل التعاون تبادلى النفع بين الشركات الصينية والافريقية وستشجع الشركات الصينية على الاستثمار فى افريقيا. وستمنح الصين 8 دول افريقية اخرى وضع الوجهة المفضلة للسياح الصينيين المتجهين للخارج وتقترح اقامة "مهرجان الشباب الصينى/الافريقى" وانشطة التبادل الثقافى التى تتخذ من افريقيا موضوعا لها فى الصين فى العام القادم.

ويشير خطاب ون الى سياسة التعاون الصينية الصادقة طويلة الاجل والودية والمتكافئة تجاه افريقيا وحاز تقديرا اجماعيا من النواب المشاركين فى المؤتمر.

ويشير نجاح المؤتمر الى ان التعاون بين الصين وافريقيا يتسم بقوة فى الوضع الجديد ويعكس التطلع القوى للصين والدول الافريقية لتحقيق التنمية المشتركة.

وفى نصف القرن الماضى تبادلت الصين والدول الافريقية التعاطف والدعم واقامتا صداقة عميقة فى نضالها من اجل الاستقلال الوطنى والتحرر. كما حقق الجانبان انجازات كبيرة فى مجال التعاون من اجل التنمية الاقتصادية وساعدت الصداقة التقليدية التى رعاها القادة الصينيون والافارقة فى تمهيد الطريق لمواصلة التعاون الشامل بين الجانبين.

وفى مواجهة الوضع الدولى المعقد والمتغير اصبع السعى لتحقيق اجواء سلمية مستقرة من اجل التنمية رغبة مشتركة بين الصين والدول الافريقية وغيرها من الدول النامية. وقد اقامت الصين والدول الافريقية منتدى التعاون الصينى/الافريقى فى عام 2000 لمواجهة التحديات.

وفى السنوات الثلاث الماضية عمل الجانبان على تكثيف التبادلات رفيعة المستوى كما تم توسيع التعاون بين الجانبين فى الشئون الدولية. واتاحت اقامة المنتدى ساحة هامة لمواصلة تنمية الصداقة الصينية/ الافريقية ليس لخدمة الجانبين فحسب بل لتقديم مثال جيد لدعم الوحدة والتعاون بين الدول النامية ايضا.

وللصداقة الصينية/الافريقية تاريخ طويل وللتعاون بين الجانبين امكانات كبيرة لم تستغل. وبتوجيه مبدأ "التعاون البراجماتى والتوجه للعمل" سيحقق التعاون الودى بين الصين والدول النامية بالتأكيد انجازات اكبر.

وكالة أنباء شينخوا / 16 ديسمبر 2003 /










(C) China Internet Information Center
E-mail: mailto:webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-68326688