رئيس جامعة بكين:عولمة الجامعات تجلب ثلاثة تحديات

نعيش في عصر العولمة حيث أصبح الناس يعتمدون علي بعضهم البعض أكثر فأكثر. بينما تحقق عولمة الجامعات فرص تطور لها، تجلب تحديات كبيرة لها أيضا.

أولا، تأثير العولمة علي تقاليد وخصائص إدارة الجامعة. لا تعني العولمة أن كل الجامعات بالعالم تنتمي إلى نمط واحد، لكن هذا الخطر قد ظهرت ملامحه حاليا. بفضل عولمة الجامعات تشكلت بعض المناهج والمقررات الدراسية ذات المعايير العالمية الموحدة لعلوم الاقتصاد والإدارة والطب والعلوم الهندسية وغيرها. فتجاوزت هذه المناهج الفوارق السياسية والاقتصادية وفي النُظم الثقافية والتعليمية بين مختلف الدول إلى حد ما. هل ذلك سيؤثر في خصائص مختلف الجامعات؟

ثانيا، إحدى نتائج عولمة الجامعات هي مزيد من توثيق علاقة التفاعل بين الجامعة والمجتمع. حيث تتطور مقررات القانون والتجارة والصناعة وغيرها من العلوم العملية بسرعة في مختلف الجامعات، بينما تواجه المقررات التقليدية تحديات خطيرة، مثلا، مقررات الأدب والتاريخ والفلسفة، لأن اختيارها قد يعني الفقر والوحشة. وشكل توجه نحو السوق تحديا لرسالة الجامعة التقليدية: هل يمكننا أن نتمسك بالاستقلال والحرية والكرامة الأكاديمية؟

ثالثا، بدات عولمة الجامعات تتأثر بموجة العولمة الاقتصادية أكثر فأكثر، فتتنافس مختلف الجامعات بصورة حادة يوما بعد يوم على مصدر الطلاب الوافدين والتعليم العابر للدول. في هذا التنافس تكون الدول المتطورة في موقع متفوق، مما سبب تسرب عدد كبير من الأكفاء الممتازين من الدول النامية، الأمر الذي لا يسهم في تنمية متناغمة بالعالم.

ولمواجهة التحديات التي تجابها عولمة الجامعات، يتعين أن يكون لكل جامعة اختيارها الاستراتيجي.

أولا، لا يزال التمسك بالحرية الأكاديمية جوهر مثُل الجامعات. على كل جامعة أن تكون مستقلة أكاديميا نسبيا، للحفاظ على الروح العقلانية. وعليها التمسك بتقاليدها وخصائصها اثناء اشتراكها في عولمة الجامعات بنشاط.

ثانيا، بينما تطور المقررات المتداخلة والعلوم المشتركة والعلوم التطبيقية،عليها أن تواصل اهتمامها بتطوير المقررات القاعدية. على الجامعة من الدرجة الأولى أن تسعى وراء تحقيق التوازن بين الممتازين في المقررات الكثيرة والمتخصصين، بين النظرية والممارسة، عليها أن تهتم بالمقررات القاعدية، وتهتم بالقيم الثقافية والفكرية والاخلاق الأكاديمية، لأن المعارف الأساسية الواسعة والبحوث الأساسية الراسخة هي أساس الأكفاء.

ثالثا، على أساس نشر التقاليد الحميدة والتراث الثقافي للأمة والجامعة، على الجامعة الاستفادة من التجارب المتقدمة وصفوة الروح الثقافية للتعليم العالي في الدول المتطورة، سعيا وراء أن تصبح "كيانا مشتركا" للتبادل العابر للثقافات. وعلى التعليم الجامعي ببلادنا أن يمتلك مجال رؤية بعيدة المدي لتاهيل الأكفاء ذوي رؤية عالمية.

 

شبكة الصين   / 24 نوفمبر 2006 /

Friday
November 24, 2006
الصفحة الأولى
أخبار في صور
الصين
العالم
المال والاقتصاد
العلم والتعليم
الثقافة والفن
البيئة
السياحة
المجتمع والحياة
المرأة والطفولة
الصين والعالم العربي
HOT LINK
الصين اليوم
<
الصين المصورة
<
وكالة أنباء شينخوا
<
صحيفة الشعب اليومية
<
اذاعة الصين الدولية
<
سفارة الصين لدى مصر
<

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-68326688