|
القاهرة 4 نوفمبر / شينخوا / أشاد خبراء ومسئولون مصريون بمنتدى التعاون الصينى - الأفريقى لما يحمله من مستقبل مشرق فى تعزيز علاقات التعاون السياسى والاقتصادى بين الصين والقارة السمراء، كما أنه يأتى فى أجواء تسيطر عليها التحديات الإقليمية والدولية، والتى ستلزم عقد اتفاقيات تعاون سياسية واقتصادية وثقافية وفى مختلف المجالات بين الجانبين الصديقين.
ونقلت وكالة أنباء //الشرق الأوسط// الرسمية عن وزير الاستثمار المصرى محمود محيى الدين اليوم /السبت/ قوله " إن القمة الصينية الأفريقية ليست مجرد تجميع للرؤساء الأفارقة، وإنما جاءت بعد إعداد جيد تمثل فى زيارات لرئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو ووزير التجارة بو شى لاى لعدد من الدول الأفريقية للإعداد لهذه القمة التى تعد أحد أهم مراحل العلاقات بين الصين وأفريقيا ".
وأوضح محيى الدين أن الاهتمام الاقتصادى الصينى بأفريقيا يرجع لعدة سنوات ، مؤكدا أن مقترحات الرئيس الصينى هو جين تاو بالغاء الديون عن الدول الافريقية الأكثر فقرا خطوة عملية من الجانب الصينى لتخفيف الديون عن الدول الأفريقية دون شروط مسبقة.
وأضاف أن القمة الصينية الافريقية تؤكد أن النظرة الجديدة لأفريقيا يجب أن تأتى فى إطار الشراكة بين الجانبين وليس لمجرد التعاون مع دول فقيرة تحتاج للمساعدات والأعمال الخيرية، مشيرا إلى أنه حان الوقت لكى تتبنى الدول الأفريقية إدارة العلاقات التجارية بينها وبين بعضها، كما اصبح لدى الأفارقة منهج أكثر عملية فى المجال الاقتصادى والاستثمارى.
من جانبه قال الدكتور حسن أبو طالب استاذ العلوم السياسية والخبير فى الشئون الأفريقية إن الصين بالنسبة لأفريقيا هى أحد أهم شركاء التنمية الحقيقيين، إضافة إلى انها تدعم الحقوق الأفريقية وتعمل جاهدة على احتواء الازمات التى تشهدها القارة من خلال سياستها القائمة على التوازن والحيادية الايجابية التى تهدف إلى جعل القارة فى استقرار حتى يتمكن الافارقة بالتعاون مع الصديق الصينى من احداث عملية تنموية تنقل دول القارة من مصاف الدول المعتمدة كلية على الآخرين إلى شريك فاعل وصاحب قرار.
وأضاف أن التواجد الصينى حقق منافع للدول الافريقية خاصة فى ظل المساعدات الصينية التى استخدمت فى تطوير البنية الاساسية وتنمية التجارة بوجه عام، كما أن السلع التى تستخدم فى التصنيع مثل النفط والنحاس والبلاتين ترتفع أسعارها نتيجة الطلب من الصين والدول الآسيوية الاخرى مثل الهند.
وأشار أبو طالب إلى أن أحد أهم مميزات العلاقات الصينية الأفريقية أنها تقوم على الاحترام والمنفعة المتبادلة، مما أعطى للصين مكانة مرحب بها فى أفريقيا، موضحا أن الدول الأفريقية وجدت فى الصديق الصينى شريكا يريد المنفعة المتبادلة وأنه لا يريد التعامل مع الافارقة من منطلق المنفعة الاحادية الجانب، كما تفعل الدول الغربية التى تنظر إلى القارة الأفريقية وشعوبها على أنها فقط مخزون استراتيجى للطاقة والموارد والثروات الطبيعية.
وأكد أنه مع المساحة الشاسعة وغناء القارة الافريقية بالثروات الطبيعية والبشرية فانه مطلوب من الصين الشريك الصديق توجيه التكنولوجيا الصينية لمساعدة الأفارقة على النهوض وإحداث تنمية اقتصادية يتم من خلالها خلق فرص العمل وتطوير المنتجات الصناعية والزراعية.
من ناحيتها، قالت الدكتورة هدى ميتكس رئيس مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة إن الاهتمام الصينى بأفريقيا لم يتوقف عند المستويين السياسى والاقتصادى وانما امتد ليشمل التعاون الثقافى، حيث بدأت التبادلات الثقافية بين الجانبين فى عام 1955 وتم تسريع التبادلات، التى توصف بانها أحد عناصر القوة اللينة، بصورة كبيرة فى السنوات الخمس الماضية ووقعت الصين 22 اتفاقية حول تنفيذ برامج التبادلات الثقافية مع 17 دولة أفريقية ، بينما أرسلت أكثر من 10 دول أفريقية أكثر من 20 وفدا ثقافيا حكوميا إلى الصين.
وأضافت ميتكس " أنه وفقا للاحصاءات الرسمية الصينية فأن ما يقرب من 40 مجموعة ثقافية أفريقية زارت الصين للقيام بجولة عروض من عام 2001 حتى عام 2005، لتمثل حوالى نصف إجمالى العدد فى العقود الخمسة الماضية.
وأكدت أن التبادلات الثقافية الصينية الأفريقية فى القرن الجديد تتسم بانها انشطة ثقافية واسعة النطاق مثل العام الثقافى الصينى الأفريقى الذى استضافته الصين فى عام 2004، تحت إطار منتدى التعاون الصينى الأفريقى، وقامت الصين والدول الافريقية بتعاون مثمر بشأن تنمية الموارد البشرية فى المجال الثقافى، حيث أرسلت الصين 10 فرق من الخبراء وإقامت 14 ورشة عمل فى الدول الأفريقية فى السنوات الخمس الماضية لتغطى علوما مهمة منها المكتبات وإدارات الملفات وعلم الآثار وعلم الاحياء.
شبكة الصين / 5 نوفمبر 2006 /
|