يمر اليوم طريق الحرير الجديد عبر دبي التي فتحت ذراعيها لتنين الصين ليغزو بمنتجاته مدينة دبي ومنها لينطلق إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا ودول آسيا الوسطى.
فسوق مرشد القديم والشهير الذي يقع وسط دبي يعتبر القلب النابض لتجارة الجملة في دبي. وكان التجار الهنود وبعدهم الإيرانيون يسيطرون على هذه السوق، لكنه اليوم تحت رحمة التجار والمصنعين الصينيين الذين استأجروا المحال في معظم أنحاء السوق، وبدأ نفوذهم يظهر جلياً فيه. وأخيراً فتحت حكومة دبي الآفاق لتعاون جديد مع الصين عندما أعطت موافقتها على بناء "سوق التنين الصيني" في المدينة الدولية الجديدة في دبي.
وافتتحت السوق بطول 1.2 كلم ويحتوي على أربعة آلاف محل تجاري. وقد بدأ التجار والمصنعون الصينيون يعرضون منتجاتهم المختلفة فيها.
وهكذا بدل الذهاب للتبضع في الصين جلبت دبي الصين إليها، وهذا سيسهل على التجار من الشرق الأوسط وأفريقيا ودول اخرى أن يعقدوا صفقاتهم في دبي من دون الحاجة إلى الترجمة كما يفعلون عند ذهابهم إلى الصين، اذ ان الشركات الصينية في دبي عينت موظفين يتكلمون الإنكليزية والعربية.
أما أسعار المنتجات الصينية في دبي فقد تكون أرخص في بعض الأحيان من مثيلاتها في الصين، كما أن الميزة الأخرى هي مشاهدة البضاعة بنفسك ومن ثم تدفع قيمتها وتقوم بشحنها في اليوم التالي لتصل إلى السوق المستهدف خلال أيام، خصوصاً أن دبي لها خطوط بحرية وبرية وجوية مكثفة مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يجعل من طريق الحرير عبر دبي فاعلاً وناجحاً على حد سواء.