أعرب المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى أعلى هيئة تشريعية فىالصين يوم الثلاثاء عن غضبه الشديد ومعارضته التامة لقرار اتخذه الكونجرس الامريكى حول هونج كونج واعتبر هذا القرار تدخلا سافرا فى الشئون الداخلية للصين وتجاهلا للحقائق وتشويها للقانون الاساسى لهونج كونج.
كان مجلس النواب الامريكى قد وافق أمس الاثنين على قرار حول " دعم الحرية فى هونج كونج" ووجه اللوم للصين لعرقلتها اجراء انتخابات عامة فى هونج لاختيار رئيسها التنفيذى واعضاء مجلسها التشريعى ، حسبما ذكر مسئول رفيع المستوى فى لجنة الشئون الخارجية بالمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى دون ان يذكر اسمه.
وقال المسئول "اننا ندعو دائما ونؤيد هونج كونج فى تطوير نظامها الديمقراطى وفقا لظروفها المحلية."
اضاف ان هونج كونج لم تكن بها ديمقراطية عندما كانت تحت الحكم البريطانى لمدة تزيد على 150 عاما ، مشيرا الى انه عقب استعادة الصين السيادة على هونج كونج فى عام 1997 تم تنفيذ مبادئ "دولة واحدة ونظامين" و"أهالى هونج كونج يحكمون هونج كونج" و"درجة عالية من الحكم الذاتى" واتباع القانون الاساسى لهونج كونج بحزم.
أضاف المسئول ان لجنة الانتخابات التى تمثل مواطنى هونج كونج بشكل موسع انتخبت احد مواطنى هونج كونج رئيسا تنفيذيا وتم انتخاب المزيد من اعضاء المجلس التشريعى بطريقة الانتخاب المباشر.
واكد "ان مواطنى هونج كونج يتمتعون بحقوق ديمقراطية غير مسبوقة ، وهذه حقيقة معترف بها بشكل عام."
وقال المسئول ان منطقة هونج كونج الادارية الخاصة تعتبر منطقة ادارية محلية من جمهورية الصين الشعبية لذا فان النظام السياسى المحلى بها تحكمه الحكومة المركزية.
اضاف ان النظام السياسى فى هونج كونج حدده القانون الاساسى لهونج كونج الذى وافق عليه المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى وهو أعلى هيئة ذات نفوذ فى الصين . ووفقا للدستور الصينى والقانون الاساسى لهونج كونج فإن اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى لها الحق فى تفسير القانون الاساسى.
وفى ابريل عام 2004 أعدت اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى تفسيرات حول اللوائح المتضمنة فى ملاحق القانون الاساسى واتخذت قرارات حول طرق اختيار الرئيس التنفيذى فى عام 2007 والمجلس التشريعى فى عام 2008 حسبما ذكر المسئول مشيرا الى ان هذا يتفق مع المهام والاجراءات القانونية .
ويوجه مجلس النواب الامريكى فى قراره اللوم للجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى باعتبارها الحكم النهائى للاصلاحات الديمقراطية فى هونج كونج مما يشوه بشكل متعمد وبدون مبرر الدستور الصينى والقانون الاساسى لهونج كونج ، وفقا لما ذكر المسئول.
وقد اثبت التاريخ والحقائق ان التطور الديمقراطى لا بد ان يكون تدريجيا ووفقا للتطور الاجتماعى والاقتصادى. وهذه الطريقة فقط هى التى يمكن ان تفيد ازدهار واستقرار هونج كونج على الامد البعيد مما سيوفر اجواء مواتية لدعم العملية الديمقراطية فى هونج كونج.
اضاف المسئول ان الانتخابات العامة للرئيس التنفيذى لمنطقة هونج كونج الادارية الخاصة والمجلس التشريعى هى الهدف النهائى الذى حدده القانون الاساسى لكنه ليس بالهدف الذى يجب تحقيقه فى عام 2007 و2008.
ولم يتغير الهدف النهائى لكن الامر يلزمه عملية قبل اتمامه ، على حد قول المسئول مشيرا الى ان قرار اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى يعد نقطة بدء جديدة لدعم التطور الديمقراطى فى هونج كونج .
وقال "اننا نرفض قرار الكونجرس الامريكى الذى يتخل فى الشئون الداخلية للصين. ان هونج كونج هى هونج كونج الصين وتعد الشئون الخاصة بهونج كونج من الشئون الداخلية للصين."
واكد ان ازدهار واستقرار هونج كونج لا يخدم مصالح الصينيين ومنهم سكان هونج كونج فحسب بل يخدم مصالح الولايات المتحدة ايضا. وحث المسئول الصينى الكونجرس الامريكى على عدم الاساءة الى العلاقات الصينية-الامريكية وازدهار واستقرار هونج كونج بعد ذلك. ( شينخوانت )
شبكة الصين / 14 سبتمبر 2004 /